الحرية- ثناء عليان:
يعد التعليم الريفي ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والحد من الفقر في المناطق النائية، إذ إنه يسهم في رفع الوعي البيئي والزراعي، وتطوير الإنتاج الزراعي، ويوفر فرص لتعلم الحرف المهنية المرتبطة بالزراعة مثل الصناعات الغذائية والأسمدة العضوية، كما يسهم في الارتقاء بالمستويات العلمية والتقنية لهذا المشروع التعليمي الذي يعول عليه في ربط المدرسة بالمجتمع المحلي.
30 مدرسة للتعليم الريفي
مدير تربية طرطوس مهند عبد الرحمن أكد لـ “الحرية” أن عدد المدارس الريفية في المحافظة /30/ مدرسة موزعة على مناطق المحافظة: منطقة طرطوس، الشيخ بدر، صافيتا، بانياس، الدريكيش والصفصافة، ويشرف على هذه المدارس شعبة التعليم الريفي في تربية طرطوس.
ولفت الى أن شعبة التعليم الريفي تلعب دوراً محورياً في دمج الجانب التربوي بالإنتاج الزراعي من خلال: الإشراف على الحدائق المدرسية الريفية وغير الريفية، والإشراف على تدريس مادة التربية الزراعية، ونشر الوعي والثقافة البيئية، ونشر مفهوم التنمية المستدامة عند الطلاب والعمل على تعزيزها، إضافة إلى أنها تسهم في ربط المنهاج الزراعي بالبيئة الريفية، وتعزيز حب الأرض ويساعد الطلاب ليكونوا منتجين ومسؤولين عن البيئة.
الهدف والغاية
وأكد عبد الرحمن أن الهدف والغاية من التعليم الريفي، غرس حب الأرض في نفوس الناشئة ليكونوا على صلة دائمة بها، وتعريف الطلاب بموارد البيئة /نباتية– حيوانية– طبيعية/، وربط الطلاب والأهالي بالأرض كمصدر رزق لهم، وخلق روح التعاون بين الطلاب وتعويدهم على حب العمل وتحملهم المسؤولية، وتوعيتهم بأهمية الحفاظ على مكونات البيئة الطبيعية وحمايتها من أخطار (التلوث– الحرائق– قطع الغابات)، وتوجيه أفراد المجتمع للاستفادة من الميزات والموارد الطبيعية، وتزويد الطلاب بالثقافة الزراعية واستخدام الأساليب العلمية، وإكساب الطلاب المهارات من خلال التدريبات العملية، وتعليم الطلاب من خلال التعليم الريفي أسباب الربح والخسارة في المشاريع الزراعية.
وبيّن عبد الرحمن أنه يتوفر في المدرسة الريفية التجهيزات اللازمة من أرض وأدوات زراعية ومشاتل، ولكن لا يوجد فيها معلم ريفي مختص، وتُدرّس المادة من قبل معلم الصف، علماً أنه كانت هناك شعبة صف خاص خرجت دفعة اختصاص /علم صف شعبة التعليم الريفي/.
صعوبات التعليم الريفي
وعن الصعوبات التي تواجه التعليم الريفي بيّن عبد الرحمن أنها تتمثل في نقص المعلم الريفي المختص في المدارس، وعدم إعطاء الأهمية لمادة التربية الزراعية وبالتالي عدم الاستمرار في تدريسها للصفوف الأعلى، حيث تُدرّس فقط في الرابع والخامس والسادس في المدارس الريفية حصراً، إضافة لعدم وجود أدوات زراعية، أو مستودع صغير لهذه الأدوات، كما أن عدم توفر آلية لنقل المشرفين الزراعيين إلى المدارس الريفية لمتابعة الأعمال الزراعية والتعليمية يمنع من تحقيق الهدف الذي وجد لأجله التعليم الريفي بالشكل الأمثل.
وأضاف عبد الرحمن، ومن الصعوبات أيضاً عدم وجود مستخدم ريفي مخصص لأعمال الحديقة، وعدم وجود ورشة مخصصة تابعة لشعبة التعليم الريفي لإجراء بعض الأعمال في المدارس الريفية وغير الريفية مثل: “القص والتقليم والتشجير”، حيث تعتبر بمثابة ورشة الصيانة الموجودة في المديرية والمجمعات، إضافة إلى حاجة بعض الحدائق الريفية إلى الاستصلاح.
وأكد عبد الرحمن ضرورة وجود جولات في العطل الانتصافية والصيفية لمدارس الريفية لتفقد أوضاع الحدائق والمزروعات والأشجار المثمرة مثل الزيتون والجوز وغيرها