الحرية- نصار الجرف:
يعدّ مشفى سلمية الوطني من المشافي المهمة على مستوى محافظة حماة، نظراً للخدمات الطبية والإسعافية التي يقدمها للمواطنين على مساحة جغرافية وديموغرافية كبيرة، بدءاً من شرق مدينة حماة وصولاً إلى تخوم البادية الشرقية، رغم إمكاناته الطبية المحدودة وخاصة في ظل فترة النظام البائد، وقد قدم ومازال يقدم الكثير من الخدمات الطبية الإسعافية والعلاجية مجاناً لمواطني هذه المنطقة، لكنه بات في الوقت الراهن يفتقد إلى الكثير الإمكانات اللوجستية من أدوية ومستلزمات وأجهزة ضرورية حديثة، وما هو موجود قد تعطل وأصبح إما تالفاً أو بحاجة إلى إصلاح.
وبهدف دعم هذا المشفى لتقديم الخدمات الطبية المثلى، تداعى أبناء هذه المدينة من كافة الشرائح، سواء المقيمين فيها أو من هم في المغترب، إلى تنظيم مبادرة تبرع باسم “سيروم” لدعم المشفى، عبر تبرعات مادية تقدم إلى إدارة المشفى ويتم صرفها لتلبية احتياجات المشفى من كافة المستلزمات الضرورية.
وأفاد المدير المكلف بتسيير إدارة المشفى الدكتور أحمد خنسة، لصحيفة الحرية أنّ مشفى سلمية الوطني، يعاني شحاً كبيراً بالأدوية والمواد الطبية وحتى الإسعافية منها، ولا توجد مبالغ مادية كافية لتغطية الإصلاحات والتي تبدأ من البنية التحتية للمشفى من الصرف الصحي وصولاً إلى التجهيزات الطبية الصغيرة والكبيرة وحتى سيارات الإسعاف، حيث لدينا أربع سيارات؛ اثنتان منهما معطلتان وخارج الخدمة، والمشفى يعمل حالياً بهمة وحماس الكادر البشري بدءاً من المستخدمين إلى الأطباء والإدارة.
ويضيف د. خنسة: ولدعم المشفى مادياً لتغطية خدماته الطبية بادر أهالي المدينة من مختلف الشرائح من الأطباء والصيادلة والتجار والصناعيين وغيرهم، ومن هم في المغترب إلى تنظيم عدة مبادرات لدعم المشفى منها مبادرة “سيروم” بهدف تطوير العمل وتقديم الخدمات الطبية الجيدة للمرضى وترميم الفجوات من حيث إمدادات الأدوية والمستلزمات الطبية و الفنية والتجهيزات، وطبعاً يتمّ تسجيل التبرع وفق إيصال نظامي من المشفى بالاسم والقيمة ورقم التسلسل، ويتم التصرف بهذه المبالغ لشراء المستلزمات والأدوات الطبية المستهلكة بشكل يومي من الأدوية والخيوط والشاش والجبس والرذاذ، و غيرها.
ونوه الدكتور خنسة إلى أنّ هناك تقييماً ملحاً للأجهزة الضرورية مثل جهاز الصادم القلبي وتخطيط القلب وجهاز أشعة وجهاز التعقيم الرطب ووحدة الغسيل ووحدة الأوكسجين، وكلها تحتاج إلى صيانة أو إلى إتلاف وتبديل بأخرى حديثة ومتطورة، وخاصة ما يختص بالعمليات التنظيرية، مؤكداً أنّ هذه المبادرات الإنسانية والوطنية تلبي جزءاً من احتياجات المشفى وقدمت الواجب تجاه المرضى من أهالي المنطقة، كما تمّ منها صرف رواتب عمال النظافة على شكل مكافآت، لكونها تعود لشركة متعهدة للنظافة، مع الأخذ بالعلم أنّ عقد النظافة مع الشركة سينتهي بتاريخ ٢٠٢٥/٢/٢٨، وسيتم تمويل رواتب عمال النظافة من قبل مؤسسة الآغا خان.