الحرية – نصار الجرف:
في خطوة طال انتظارها من قبل متضرري الأحداث في سوريا، بكل أشكال الضرر، حيث لا سلم أهلياً حقيقياً يمكن أن يبنى في سوريا دون تحقيق عدالة انتقالية، تمهد الطريق لإنصاف الضحايا وذوي الضحايا، إذ باتت العدالة الانتقالية ضرورة وطنية تؤسس لعقد اجتماعي جديد، يفتح المجال لتحقيق السلم الأهلي والعدالة والمساواة وإحقاق الحق.
تحقيقاً لذلك صدر مؤخراً مرسوم جمهوري يقضي بتشكيل لجنة الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية مؤلفة من ١٣ عضواً، يمثلون كل أطياف وفئات ومناطق المجتمع السوري، بانتظار بدء العمل وتحقيق الأمل وجبر الضرر وكشف الحقائق والمحاسبة التي طال انتظارها.
وقد أكد الحقوقي والخبير القانوني، المختص بالقانون الجنائي الدولي المعتصم بالله الكيلاني في تصريح خاص لصحيفتنا “الحرية” أن تشكيل هذه الهيئة يمثل منعطفاً حقيقياً لاستقرار سوريا، ومنعطفاً تاريخياً لبدء مسار العدالة الانتقالية في سوريا ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب وجبر الضحايا وذوي الضحايا وتعويض الضرر.
مضيفاً: إنه من المهم جداً أن أسماء أعضاء اللجنة تبشر بالخير، من حيث وجود تمثيل النساء بشكل أكثر من رائع ، ووجود روابط الضحايا وذوي الضحايا وممثلين عن عائلات ضحايا الكيماوي وعائلات “قيصر” والمجتمع المدني، يشكل نقطة إيجابية، حيث هو الحاضنة الرئيسية للعدالة الانتقالية، وبالتالي فإن تمثيل المجتمع المدني جيد بوجود أكاديميين وأشخاص ذوي اختصاصات مرتبطة بالعدالة الانتقالية والقانون وعلم الاجتماع، وهذا الشيء مهم جداً، أيضاً وجود ممثلين عن كل مكونات المجتمع السوري يعطي مؤشراً إيجابياً على تمثيل جميع أطياف الشعب السوري، وهناك تمثيل لجميع المناطق أيضاً.
لذلك أرى “والكلام للخبير القانوني” أن اللجنة ستأخذ ثقة الشعب، طالما مكونة من كل أطيافه، وستكون نقطة تحول بتاريخ سوريا من خلال البدء بمراحل وآليات العدالة الانتقالية من خلال المرحلة الأولى والتي هي الأهم، وهي كشف الحقيقة وتوحيد سردية الانتهاكات التي حصلت في سوريا، ومن خلال ذلك أيضاً البدء بعمليات جبر الضحايا وذوي الضحايا وتقديم الجناة والمشتبه فيهم إلى العدالة التي ستكون الحاسمة في بناء السلم الأهلي.
لذلك – يتابع الكيلاني – المسار طويل، يبدأ بخطوة وهذه الخطوة تحققت من خلال تشكيل الهيئة، وهي خطوة صحيحة من ناحية تمثيل جميع مكونات ومناطق المجتمع السوري بالكامل، وبالتالي هؤلاء الأكاديميون الموجودون سيترتب عليهم البدء الحقيقي لمسار العدالة الانتقالية بعد طول انتظار.
وعن أسس وعوامل نجاح عمل هذه اللجنة، بيّن الخبير القانوني الكيلاني المهم أولاً الانطلاق في العمل، وطبعاً ستكون الشفافية منهج عمل الهيئة لتلقى النجاح المنتظر.
مرسوم هيئة العدالة الانتقالية نقطة تحول في تاريخ سوريا.. الكيلاني: المهم انطلاق العمل بشفافية

Leave a Comment
Leave a Comment