نسج من حبات الخرز.. حكاية مشروع صغير مبني على الإبداع

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- رنا الحمدان:

تجلس فدى يونس علي المعلمة القادمة من حلب إلى طرطوس لتنسج بخيوط الصبر وحبات الخرز حكاية نجاح صنعتها بيديها، محولة موهبتها إلى مشروع صغير يحمل بصمة خاصة، ويعبر عن ذوق وإبداع.
أما حلم فدى فأن تصل مشغولاتها إلى كل البلدان، وأن تحمل علامة “صنع في سوريا” بفخر.

من ذاكرة الطفولة ولادة شغف

تقول فدى: إن الشرارة الأولى بدأت منذ طفولتها، عندما كانت تراقب والدتها وهي تخيط وتحيك بمهارة كنزات صوفية للشتاء، ورغم أنها اختارت دراسة التربية وممارسة التعليم، إلا أن حب الأعمال اليدوية بقي جزءاً ثابتاً من شخصيتها، ومع اشتداد الظروف الاقتصادية خلال سنوات الحرب، قررت تحويل هذا الشغف إلى مصدر دعم لعائلتها، فبدأت رحلة العمل بالخرز عبر التدريب الذاتي والتجريب المستمر.

إكسسوارات تتكلم

تتميز أعمال فدى بالدقة والذوق الرفيع؛ أطواق، أساور، خواتم، وخلاخيل، كلها قطع تصنعها بكل حب من حبات الخرز الملونة، وتحرص أن تكون كل قطعة فريدة ومناسبة لصاحبتها، وتؤكد أن ثقة الزبائن وتشجيعهم هي أكبر دليل على نجاحها، خاصة حين يعودون لطلب قطع جديدة.

إيمان بالذات سر القوة

ورغم تحفظها في الحديث عن نفسها، تعترف فدى أن إيمانها بقدرتها على المواصلة وعدم اليأس كانا السبب الأكبر وراء تقدمها، دون أي كورسات تدريبية، تقول: “التصميم يصنع المعجزات، ومهما كان الحلم صعباً يمكن الوصول إليه بالإصرار”.

البيت ورشة الإبداع

تعمل فدى من منزلها، بين أبنائها الثلاثة الذين أصبحوا جامعيين اليوم، وفي بيئة تمنحها السكينة والتركيز، رغم معاناتها مثل كثيرين من ضعف الإضاءة وارتفاع تكاليف المواد وأحياناً ندرتها في السوق السوري، معتمدة على صفحة فيس بوك..

محطات مهمة في رحلتها

حققت فدى إنجازات لافتة، بينها حصولها على الجائزة الذهبية في مسابقة حياة أمون للإبداع والتميز، إضافة إلى مشاركات إعلامية تلفزيونية وصحفية سلطت الضوء على موهبتها.

رسالة للشباب

من موقعها كمعلمة ومبدعة تقول:”لكل شاب وموهوب لا تتوقفوا.. ابحثوا، جربوا، واصنعوا طريقكم، فبناء المجتمع يبدأ من إيمان كل فرد بقدراته.”
وتختم حديثها برسالة دعم للمشاريع الصغيرة التي ترى أنها تستحق الضوء والفرصة، تماماً كما صنعت لنفسها فرصة من قلب التحديات.

Leave a Comment
آخر الأخبار