منتحلو صفة معقبي المعاملات في قبضة “نقل دمشق”.. والمراجعون ثلاثة أضعاف السعة القصوى

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – محمد زكريا:
يبدو أن ظاهرة السمسرة ومنتحلي صفة معقبي المعاملات لدى مديريات النقل بالمحافظات لا تزال مستمرة على الرغم من التحذيرات والتنبيهات التي تطلقها تلك المديريات، بمعاقبة ومخالفة كل من ليس لديه ترخيص رسمي كمعقب معاملات، طبعاً يستغلون الازدحام الكبير الحاصل في مديريات النقل، وبالتالي تمرير المعاملات التي بحوزتهم من خلال ارتباطهم المباشر مع بعض الموظفين ضعاف النفوس، الأمر الذي يزيد من الازدحام ويكثر من الفوضى.

أرقام ومؤشرات

وحسب مدير نقل دمشق مأمون عبد النبي أشار إلى أن المديرية تتابع هذه الحالة عن قرب، حيث تمكنت المديرية خلال الأيام الماضية، من ضبط عدد من الأفراد الذين انتحلوا صفة معقبي معاملات دون ترخيص رسمي، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
موضحاً بتصريحه لـ “الحرية” أن المديرية تعمل بأقصى طاقتها منذ استئناف العمل، حيث يتم إنجاز نحو 250 معاملة تسجيل جديد، إضافة إلى تسجيل 250 معاملة فراغ يومياً، إلى جانب المعاملات الأخرى مثل بيانات القيد، تجديد الترخيص، ونقل الملكية، وبالتالي مجموع المعاملات اليومية في المديرية يصل إلى نحو 1500 معاملة، مشيراً إلى أن طاقة المديرية القصوى في ساحة الفحص الفني تصل إلى حوالي 450 مركبة، في حين أن عدد المركبات القادمة يومياً يفوق ثلاثة أضعاف السعة القصوى، حيث يصل العدد إلى نحو 1300 مركبة، ما يتسبب في ضغط واكتظاظ في المنطقة المحيطة بمراكز الفحص.

تدابير ضرورية

وحول أبرز التحديات التي تواجه العاملين والمراجعين، في مقدمتها ضيق المساحات مقارنة بالأعداد الكبيرة من المركبات المتوافدة، أكد عبد النبي أن المديرية بصدد اتخاذ مجموعة من التدابير لتحسين التنظيم داخل الساحات، ومنها فتح مسارات إضافية لتقليل فترات الانتظار وتحسين سير العمل.

تسريع الإجراءات

يذكر أن معاون وزير النقل محمد رحال، قد زار المديرية خلال الأيام الماضية، حيث أطلع على سير العمل في مختلف أقسام الخدمة وحركة المراجعين، مؤكداً خلال زيارته على ضرورة رفع مستوى الجاهزية وتحسين آليات التنظيم داخل الصالات بما يسهم في تحسين انسيابية تقديم الخدمات. كما شدّد على أهمية الحد من ظاهرة الازدحام التي ظهرت بشكل ملحوظ بعد إعادة الافتتاح، مشيراً إلى ضرورة تسريع الإجراءات لتلبية احتياجات المواطنين بأقصى سرعة وكفاءة.

معالجة التحديات

وأشاد رحّال بالجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون في المديرية، مشيراً إلى قدرتهم على التعامل مع الضغوطات المرتبطة بكثافة المراجعين، وذلك رغم محدودية الإمكانات المتاحة. مشدداً على أهمية استمرار العمل لتقديم خدمات أكثر كفاءة، ومعالجة التحديات المرتبطة بضيق المساحة، وارتفاع الطلب على الخدمات، كما أكد اهتمام الوزارة بتعزيز التنسيق بين الأقسام، والتوجه نحو الحلول الرقمية لتقليص الإجراءات الورقية وتسريع إتمام المعاملات.

خطة للتوسعة

وبيّن رحال أن الوزارة بصدّد إعداد خطة شاملة لتطوير مديرية نقل دمشق، تتضمن توسيع صالات الخدمة، زيادة عدد مسارات الفحص الفني، وتطوير الكوادر الفنية والإدارية. وأضاف إن الوزارة تعمل على تعزيز التحول الرقمي في كل المديريات التابعة لها، وذلك في إطار السعي المستمر لتحسين جودة الخدمات وتسهيل الإجراءات على المواطنين. كما أشار إلى أن الوزارة تتابع عن كثب واقع العمل في جميع مديريات النقل في المحافظات، بهدف ضمان تقديم خدمات عالية الجودة تلبي احتياجات المواطنين بكفاءة وسرعة.

Leave a Comment
آخر الأخبار