الحرية ـ ميليا اسبر:
أكدّ عضو غرفة تجارة دمشق سابقاً ورجل الأعمال محمد الحلاق في تصريح لـ “الحرية” أن حماية التجارة السورية تكون من خلال وجود تشريعات تضمن حقوق الأطراف كافة، كذلك ضرورة وجود ثقافة التحكيم والشكوى، والأهم أن تكون غرف التجارة بكل المحافظات نشطة وتمتلك لجاناً فاعلة وقادرة على حل أي مشكلة، إضافة إلى اتخاذ القرارات الجريئة التي تصب في مصلحة التاجر والمواطن معاً، لافتاً إلى نقطة مهمة وهي التكاليف والأعباء التي يتحملها كل عمل يقوم بها التاجر.
تأخر صدور النظام الضريبي الجديد
وكشف الحلاّق أن المشكلة الأساسية هو عدم صدور النظام الضريبي الجديد حتى الآن، لذلك لا أحد يعرف قيمة الكتل الضريبية والرسوم التي سوف يتحاسب عليها، منوهاً بأن هذه التشوهات وهي (عدم المعرفة أو اليقين بهذه المعلومات يؤدي إلى اتخاذ تحوطات تجارية كبيرة وهي ما تسبب عادة ارتفاع الأسعار والذي يؤثر بدوره في جودة التجارة، موضحاً أن ما يهم قطاع الأعمال أن تكون الأسعار متوازنة من أجل أن تكون التجارة قائمة على الوضوح وأسلوب عمل كفوء لجميع الأطراف.
وتحدث الحلاق أن المشكلة كانت في زمن النظام البائد وجود تشريعات معيقة للعمل، لكن اليوم يتم العمل على تجاوز السلبية في هذه التشريعات أهمها التعامل بالدولار، وأيضاً السماح بالتسعير الحر.. ويرى الحلاق أنه يتم العمل على مصلحة المستهلك دون حماية مصلحة أو المستورد أو المصنع، حيث إن ضمان حقوق المستهلك تكون من خلال وجود بطاقة بيان على كل مادة مع السعر.
الحلاق: وجود داتا معلومات توضح حجم الواردات بدقة وشفافية
داتا معلومات
وعن آلية دعم التجارة السورية أكد الحلاق ضرورة وجود داتا تحوي كل المعلومات بدقة ولا سيما الأرقام على سبيل المثال نقول استوردنا 500 ألف سيارة بقيمة 5 مليارات دولار ونبني على هذه المعلومة أن الاقتصاد قوي هذا غير صحيح، من هنا يجب أن تكون الأرقام موضوعية وشفافة ويجب أن يصدر بآخر كل شهر حجم الواردات من البضائع ونوعيتها ولاسيما المواد الأساسية مثل الرز والسكر والطن وكذلك المواد الكيماوية النسيجية المهمة، وهذا معمول به في كل دول العالم، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تجعل المستورين على بينة عند الاستيراد، علماً أن هذه الإجراءات من شأنها تطوير قطاع التجارة وحمايتها مع ضرورة أن تبين غرف التجارة النقص الحاصل في أي مادة، وهذا يضمن استيراد بطريقة صحيحة ومتوازنة وتدفع المستوردين إلى الاستمرار بعملهم.

العملة الجديدة لن تؤثر في التجارة
أما بالنسبة إلى موضوع التعامل بالعملة الجديدة ذكر الحلاق أنه من المستحيل أن يؤثر في التجارة أو الأسواق بل على العكس يجب أن يكون المركزي اليوم هو المسيطر والذي يعرف ماذا يوجد في الأسواق من كتلة نقدية ويكون قادراً على التحكم فيها وخاصة أنه في ظل نظام البائد لم نكن ندري حجم التلف والضرر الذي سببها، أو تخزين العملة بمكان آخر، وتالياً يكون المركزي هو المسيطر ولن يؤثر في طبيعة الاستيراد لأنه يتم بالدولار أو اليورو، وختم الحلاق بالقول التجارة عصب الاقتصاد والحفاظ عليها ضرورة ملحة من أجل بناء اقتصاد قوي ومتماسك.