الحرية – جهاد اصطيف:
بدأ مجلس مدينة حلب تنفيذ خطة خدمية متكاملة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وذلك في أعقاب الأحداث الأخيرة التي شهدتها الأحياء وأثرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، في خطوة لاقت ارتياحاً واسعاً لدى الأهالي.
وشملت الأعمال التي انطلقت منذ اللحظات الأولى لتحرير المنطقة بفتح الشوارع، وترحيل الأنقاض وإزالة السواتر، وتنفيذ حملات نظافة واسعة، في إطار مساع لإعادة الاستقرار وتحسين الواقع المعيشي، وتأمين بيئة آمنة تتيح عودة الأهالي إلى منازلهم وممارسة حياتهم الطبيعية.
وأكد رئيس مجلس مدينة حلب المهندس طلال الجابري في تصريح لصحيفتنا “الحرية” أن الفرق الفنية والهندسية تعمل على مدار الساعة، مشيراً إلى أن هذه الجهود ستستمر خلال الأيام المقبلة حتى يتم تأهيل الطرقات بشكل كامل وضمان توافر الخدمات الأساسية للسكان.

ارتياح شعبي واضح
وانعكست هذه الإجراءات بشكل مباشر على حياة المواطنين، حيث عبّر سكان الأحياء عن ارتياحهم الكبير لما يشهده الواقع الخدمي من تحسن ملموس بعد فترة من التوتر والاضطراب.
يقول خليل أحمد، أحد سكان حي الأشرفية : “منذ فترة طويلة لم نشهد حركة آليات وفرق خدمية بهذا الشكل، فتح الطرق وإزالة الركام أعاد لنا الأمل بأن الأمور بدأت تعود إلى طبيعتها، وهذا يخفف كثيراً من معاناة الأهالي”.
بدورها، تشير سلمى اصطيفي إلى أن أعمال النظافة وفتح الشوارع سهلت حركة السكان بشكل كبير، مضيفة : “كنا نعاني من صعوبة التنقل ووصول الخدمات، أما اليوم فالوضع أفضل بكثير، وهناك إحساس بأن المدينة لم تنس أبناء هذه الأحياء”.
انعكاس مباشر على الحياة المعيشية
لا شك أن فتح الطرقات وإزالة المخلفات مكّن الأهالي من الوصول إلى منازلهم ومحالهم التجارية بسهولة، كما أسهم في عودة حركة النقل وتدفق المواد الأساسية، وهو ما انعكس إيجاباً على الوضع المعيشي بعد فترة من الجمود والقلق.
ويؤكد محمد أحمد، صاحب متجر في حي الأشرفية أنه مع فتح الشوارع عاد الزبائن، وأصبح بإمكاننا إدخال البضائع بشكل طبيعي، هذا الأمر أعاد الحياة إلى السوق وقلل من الأعباء الاقتصادية التي كنا نعيشها.
دور إيجابي لمجلس المدينة
ولعل الزيارات الميدانية التي قام بها رئيس مجلس مدينة حلب إلى الأحياء، وتوجيهه فرق الطوارئ لفتح الطرق وإزالة السواتر، إضافة إلى إعادة فتح طريق الكاستيلو – دوار الليرمون، شكلت رسالة طمأنة واضحة للأهالي بأن الجهود الرسمية ماضية في تحسين الواقع الخدمي وتعزيز الاستقرار.
ويرى ياسر صوفان أحد سكان حي بني زيد أن هذا التحرك السريع أثبت أن مجلس المدينة حاضر إلى جانب الناس، وخاصة في هذه الظروف الحساسة، وهذا يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات الخدمية.

نحو مرحلة أكثر استقراراً
وسط هذه الجهود، يأمل سكان الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد بأن تكون هذه الخطوات بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار والخدمات المستدامة، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية وتخفيف آثار الأحداث الأخيرة التي ألقت بظلالها على تفاصيل حياتهم اليومية.