تحري الأخطاء

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية ـ وليد الزعبي:
تتداول الأوساط الاجتماعية أحياناً أحاديث عن احتمالات حدوث خطأ طبي مع هذا المريض أو ذاك، سواء في التشخيص ووصف العلاج، أو بسبب إجراء عمل جراحي غير ناجح أو نتيجة ضعف المتابعة الواجبة بعد الجراحة، والمحصلة حدوث مضاعفات قد تؤدي لتدهور حالة المريض بدلاً من تحسنها.
ومن المحتمل أن ينجم جزء من خطأ التشخيص والعلاج بالدواء أو بالجراحة، عن عدم دقة التحاليل المخبرية وتقارير توصيف الحالة من خلال الصور الشعاعية، أو على خلفية ضعف تقارير الاستشارات القلبية والعصبية وغيرها وإهمال القصة المرضية للحالة.
أيضاً قد تحدث أخطاء أثناء تدبير الحالات الإسعافية، حيث يجتهد بعض الأطباء المقيمين وحتى الممرضين بإجراءات غير صحيحة، وخاصةً في حال لم يوجد على الفور الطبيب الاختصاصي الذي يفترض أن يقف على الحالة منذ وصولها ويوجه بكيفية تدبيرها حسب الأصول.
المفارقة أنه لا يتم التوقف عند الأخطاء الطبية المحتملة، وتكاد تمر وكأن شيئاً لم يحدث حتى وإن نتجت عنها الوفاة، وما يثبت من أخطاء ينحصر في معظمه بحالات معينة كنسيان قطعة شاش أو أداة في جوف المريض بعد الجراحة، حيث تظهر أعراض غريبة غير متوقعة على المريض وعند التصوير يتم اكتشافها.
وحتى لو قدمت شكوى إثر الشك بحدوث خطأ مع بعض الحالات، فإن اللجان التي تنظر بالشكوى مشكلة من الأطباء، وهم في الأغلب يعزون السبب للاختلاطات المرافقة للعلاج أو الجراحة، ونادراً ما أدانوا أقرانهم، وهنا لا بد من إيجاد آلية معينة لضبط الأخطاء الطبية والمحاسبة عليها، ما يفضي بالنتيجة إلى الارتقاء بالأداء الطبي والحرص على اتخاذ الإجراءات والتدابير العلاجية وفق الأصول، والتقليل قدر الإمكان من حدوث الأخطاء لما فيه مصلحة المرضى.

Leave a Comment
آخر الأخبار