الحرية – آلاء هشام عقدة:
تشهد محافظة اللاذقية تحسناً ملحوظاً في واقعها المائي عقب الهطولات المطرية الأخيرة، ما انعكس إيجاباً على مخزون السدود ودورها في دعم الزراعة وتأمين مياه الشرب، ضمن منظومة مائية متكاملة تشرف عليها مديرية الموارد المائية.
مدير الموارد المائية في اللاذقية المهندس محمود القدار بيّن في تصريحه لصحيفة “الحرية” أن المديرية تشرف على منظومة مائية متكاملة تضم أربعة عشر سداً عاملاً، بسعة تخزينية إجمالية تبلغ نحو 366 مليوناً و450 ألف متر مكعب، مشيراً إلى أنها تشكل ركيزة أساسية في تأمين المياه للزراعة والشرب، ودعم الاستقرار المائي في المحافظة.
وأضاف أن سد مشقيتا يعد أحد أهم السدود في اللاذقية، لما يتمتع به من طاقة تخزينية كبيرة تصل إلى 210 ملايين متر مكعب، تسهم في ري ما يقارب 21 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، فضلاً عن دوره الحيوي في تأمين مياه الشرب عبر محطة التصفية الجديدة.
وأوضح القدار أنه مع الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة خلال الشهر الفائت، عادت الأنهار المغذية لتبث الحياة في بحيرات السدود، فارتفع الوارد المائي بشكل ملحوظ، وانعكس ذلك زيادة في نسب التخزين، التي بلغت 30.35% بعد أن كانت لا تتجاوز 20% في نهاية موسم الري، في مشهد يحمل بشائر الخير بموسم مائي أكثر وفرة واستقراراً.
ولفت إلى أن المديرية تعمل على تنفيذ إجراءات فنية لتنظيم التدفقات المائية والاستفادة المثلى من المياه المتجمعة، حيث تم تنظيم تدفق مياه سدة زاما إلى قناة زاما التحويلية وصولاً إلى سد الحويز، إضافة إلى تحويل مياه نهر ديفة إلى بحيرة سد طرجانو عبر نفق ديفة.
ويؤكد هذا التحسن في الواقع المائي أهمية الإدارة الفنية المتكاملة للسدود، والدور المحوري الذي تؤديه في تعزيز الأمن المائي ودعم القطاع الزراعي، بما يرسخ استقرار الموارد المائية في محافظة اللاذقية خلال المرحلة المقبلة.