الحرية – وداد محفوض:
في عالم الموضة، حيث يلتقي الإبداع مع التفرد، استطاعت الشابة إيلين إبراهيم من طرطوس أن تترك بصمتها الخاصة كإحدى المبدعات بفن التفصيل الرفيع في مجال فساتين الأعراس والسهرة. موهبتها في ابتكار التصاميم التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات العصرية جعلتها تحظى بشعبية كبيرة.
في حديث لـ”الحرية”، ذكرت إيلين إبراهيم، البالغة من العمر 27 عاماً، أنها درست في كلية رياض الأطفال، لكن شغفها منذ الصغر بالرسم والتصميم كان يقودها بشكل غير مباشر نحو عالم الأزياء. وأنها قبل حوالي سنة ونصف السنة، قررت أن تبدأ مشروعها الخاص، بعد أن افتتحت متجراً لبيع وإيجار الفساتين في مدينة طرطوس، منذ ثلاث سنوات. حيث أرادت أن تتعمق أكثر في هذا المجال، وتتخصص في مهنة تفصيل الفساتين والألبسة بأنواعها المختلفة.

وبينت إبراهيم أن أحد الدوافع التي جعلتها تأخذ هذه الخطوة هو حرصها على تقديم تصاميم فريدة من نوعها، فبدأت بالاعتماد على نفسها في تعلم فن الخياطة، واكتساب المهارات عبر قنوات يوتيوب المتخصصة في تعليم الخياطة، واستخدمت قدراتها الفنية في رسم “الباترونات” وتجريبها على الأقمشة. مشيرة إلى أنها لم تلتحق بأي دورة تدريبية رسمية، بل كان كل ما وصلت إليه نتيجة جهدها الشخصي واجتهادها بالبحث والتجريب.
وأضافت إبراهيم أنها تختص بتفصيل جميع الألبسة النسائية والولادية، لكنها ميالة وأكثر حباً بتفصيل ملابس السهرة والأعراس، التي تحظى بشعبية كبيرة بين زبائنها. ورغم أن عملها يتم من منزلها، إلا أنها لا تجد أي صعوبات في الجمع بين اهتمامها بأسرتها وأعمالها المهنية. كما إنها تستخدم منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل الفيسبوك وإنستغرام، للتسويق لأعمالها، بالإضافة إلى مشاركتها في مجموعات متخصصة في الفنون وانتشار المواهب لتوسع انتشارها وعرض فساتينها.
وعن أحلامها المستقبلية، تحدثت إبراهيم عن رغبتها في تأسيس “براند” خاص بها للألبسة، يميزها بالجودة العالية والأسعار التنافسية، مشيرةً إلى أنها مقتنعة بأن هذا الحلم سيتحقق قريباً بفضل سعيها المستمر وإصرارها على النجاح.
وفي ختام حديثها، وجهت إبراهيم رسالة ملهمة لكل شاب وشابة يحملون شغفاً أو موهبةً معينةً، داعيةً إياهم إلى عدم الانتظار حتى يمتلكوا الخبرة الكافية أو القدرة المادية، بل إلى السعي وراء أحلامهم باستخدام ما لديهم من أدوات، مثل الهواتف المحمولة التي توفر لهم فرصة تعلم كل ما يحتاجونه ومن ثم وسيلة للانتشار.