تحسن الوضع المالي للدولة.. عودة آبار النفط تسهم في تطوير القطاع الزراعي وتحسين بنيته التحتية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- سامي عيسى:

إنجاز كبير حققته الحكومة باستعادة أهم الموارد الداعمة للاقتصاد الوطني، والمساهم الأكبر في تحسين مستوى معيشة المواطنين، والذي يكمن في عودة آبار النفط إلى الدولة، الأمر الذي ستؤدي إلى تحسين الوضع المالي للدولة بشكل كبير، فالنفط مورد طبيعي مهم يمكن أن يوفر دخلاً كبيراً للخزينة العامة وخاصة إذا تم استغلاله بشكل فعّال ومدروس، هذا الدخل يمكن أن يتم استخدامه في تحسين البنية التحتية، وتطوير الخدمات العامة، وتقديم الدعم للقطاعات الأخرى من الاقتصاد، بما في ذلك القطاع الزراعي.

إنهاء حالة الاعتماد على الاستيراد

الخبير الزراعي أكرم عفيف أكد “للحرية” أنه بمجرد أن تعود آبار النفط إلى الدولة، يمكن أن تقلل سوريا من الاعتماد على استيراد النفط، ما يوفر موارد مالية إضافية يمكن استخدامها في تطوير القطاع الزراعي، إلى جانب استيراد المعدات الزراعية الحديثة، والأسمدة، والمبيدات، وغيرها من المواد اللازمة لتحسين الإنتاجية الزراعية وتحديث أدواتها.

تحسين البنية التحتية الزراعية

وفي هذا الجانب يمكن توظيف قسم كبير من عائدات النفط، في تحسين البنية التحتية الزراعية، هذا يمكن أن يشمل بناء القنوات المائية، وتحسين شبكات الري، وتطوير الطرق الزراعية، وغيرها من البنية التحتية التي يمكن أن تساعد في تحسين الإنتاجية الزراعية التي عانت لسنوات من ضعفها وما زالت تعاني، بانتظار خطوات ما بعد عودة موارد الثروة النفطية.

دعم البحث والتطوير الزراعي

وهناك أثر كبير لا يقل أهمية عمّا سبق يتعلق بإمكانية تقديم الدعم المادي اللازم للبحوث الزراعية لتطوير العمل الزراعي، وهذا يمكن أن يشمل إنشاء مراكز بحثية زراعية، وتوفير الدعم المالي للباحثين، وتطوير تقنيات زراعية جديدة يمكن أن تساعد في تحسين الإنتاجية الزراعية المطلوبة والتي تحقق الأمن الغذائي وحالة الاستقرار الدائمة، إلى جانب تقديم الدعم المالي للفلاحين، من خلال تقديم القروض الزراعية بأسعار فائدة منخفضة، وتوفير الدعم المالي للفلاحين الذين يعانون من صعوبات مالية، والفلاحين الذين يرغبون في تحسين إنتاجيتهم الزراعية.

تطوير أسواق المنتجات الزراعية

ويضيف “عفيف” أن توافر الموارد المالية من عائدات النفط، يمكن للدولة استثمار هذه الموارد في تحسين أسواق المنتجات الزراعية، من خلال بناء أسواق جديدة، وتحسين الأسواق الموجودة، وتطوير شبكات التوزيع الزراعية، وغيرها من التدابير التي يمكن أن تساعد في تحسين أسواق المنتجات الزراعية التي تستهدف حالة الاستقرار النوعية على مستوى القطاع الزراعي بشقيه الزراعي والحيواني.

التحديات والمخاطر

وهنا لا بد من التطرق الى بعض المخاطر والتحديات التي قد تعيق عودة آبار النفط إلى الدولة، تتعلق ببعض المجموعات المسلحة التي قد تسيطر على بعض آبار النفط، ما قد يتطلب تدخلاً عسكرياً لاستعادة السيطرة عليها، إلى جانب مخاطر فنية قد تعيق عودة آبار النفط والتي تحتاج إلى صيانة أو إصلاح قبل أن يتم استغلالها بشكل فعّال، إلى جانب تحديات بيئية عند استغلال آبار النفط، والتي تتطلب تدابير لحماية البيئة من التلوث الناتج عن استغلال النفط.

Leave a Comment
آخر الأخبار