الحرية – جهاد اصطيف:
نفذ مديرو المؤسسات الزراعية في محافظة حلب جولة ميدانية شاملة إلى ريف حلب الشرقي، شملت عدداً من المراكز الزراعية والوحدات الإرشادية، وذلك لتقييم واقعها الفني والخدمي ودراسة إمكانية إعادة تأهيلها وتفعيلها، عقب خروج مليشيات ” قسد ” من المنطقة، في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط القطاع الزراعي وتعزيز صمود الفلاحين.
تقييم الواقع الزراعي في المناطق المحررة
وهدفت الجولة إلى الوقوف بشكل مباشر على أوضاع المرافق الزراعية المتضررة، وتقدير حجم الأضرار التي لحقت بها خلال الفترة الماضية، إلى جانب دراسة الإمكانات المتاحة لإعادة تشغيلها ووضعها في خدمة الفلاحين في أسرع وقت ممكن، لما تشكله هذه المراكز من ركيزة أساسية لدعم العملية الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي.
وأكد مدير الزراعة في محافظة حلب، المهندس فراس محمد السعيد في تصريح لصحيفة ” الحرية ” أن كافة الجهات العاملة ضمن وزارة الزراعة شاركت في الجولة التي شملت جميع الدوائر الزراعية في المناطق المحررة حديثاً من عصابات ” قسد “.
وبيّن أن الجولة نفذت بمشاركة البحوث الزراعية، ومكتب القطن، وبحوث القطن والأعلاف، إلى جانب الدوائر الزراعية الأخرى، حيث تم الاطلاع على الواقع الحالي لهذه الدوائر، وتقدير الأضرار التي تعرضت لها، ودراسة إمكانية إعادة تفعيلها من خلال كوادر فنية متخصصة تضم مسّاحين ومهندسين من مديرية زراعة حلب.
أهمية إعادة تفعيل المراكز الزراعية
وتبرز أهمية هذه الجولة في كون المراكز الزراعية والوحدات الإرشادية تشكل حلقة الوصل المباشرة بين وزارة الزراعة والفلاحين، إذ تسهم في تقديم الخدمات الإرشادية، وتأمين مستلزمات الإنتاج، ومتابعة المحاصيل الإستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والقطن والأعلاف.
كما أن إعادة تأهيل هذه المرافق من شأنها تحسين مستوى الإنتاج الزراعي، ودعم استقرار الأهالي، وتشجيعهم على العودة إلى أراضيهم واستثمارها.
مركز أعلاف دير حافر في صدارة الاهتمام
من جانبه، أوضح مدير فرع المؤسسة العامة للأعلاف في حلب، محمد عبد العظيم الحاج عمر أن الجولة شملت مركز أعلاف دير حافر التابع للمؤسسة، حيث جرى تقييم الواقع الحالي للمركز، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تفعيله ووضعه في خدمة أهالي المنطقة، لما لهذا المركز من دور محوري في دعم مربي الثروة الحيوانية وتأمين الأعلاف اللازمة بأسعار مناسبة.
متابعة المحطات البحثية الزراعية
بدورها، أكدت مديرة إدارة بحوث القطن الدكتورة جميلة عدنان درباس، أن الجولة التفقدية جاءت بعد تحرير المنطقة، بهدف الاطلاع على واقع المحطات البحثية الزراعية وما تحتويه من معدات وتجهيزات، واتخاذ ما يلزم للحفاظ عليها وإعادة تشغيلها، بما يسهم في دعم البحث العلمي الزراعي وتحسين الأصناف والمحاصيل.
تعزيز الأمن الغذائي
وتأتي هذه الجولة في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لإعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية في المناطق المحررة، وتسريع عودة الخدمات الأساسية إلى الريف الحلبي الشرقي، بما ينعكس إيجاباً على الإنتاج الزراعي والأوضاع المعيشية للسكان، وتؤكد الجهات المعنية أن العمل مستمر لوضع هذه المرافق الحيوية في الخدمة بأقرب وقت ممكن، دعماً للفلاحين وتعزيزاً للأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في المحافظة.