“الكيميائية” ترصد 16 مليار ليرة في خطتها الاستثمارية وتركيزها على الأسمدة 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – لمى سليمان:

تعد الصناعات الكيميائية من القطاعات الرائدة في مجال الصناعة السورية وأحد روافد الاقتصاد السوري الناهض، وقد عانت منشآت صناعات الكيميائية، بمافيها المؤسسة العامة للصناعات الكيميائية، لعقد طويل من الزمن من الترهل والخطط المؤجلة إضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة ونقص المواد الأولية وضعف الطاقة البشرية، الأمر الذي أفضى إلى إغلاق بعض المعامل وضعف السوق الداخلية.

وبعد التحرير، بدأت المؤسسة العامة للصناعات الكيميائية بالعمل للتحول نحو واقع جديد لتكون مساهماً في تطوير القطاع الكيميائي في سوريا.

واقع المؤسسة والإنتاج

وعن واقع المؤسسة العامة للصناعات  الكيميائية في سوريا يتحدث المدير العام للمؤسسة د. عبد المعطي جمعة معدداً أبرز المنشآت الكيميائية النشطة حالياً قائلاً: تتبع للمؤسسة مجموعة من الشركات النشطة تعمل في مجال الأسمدة و الصناعات البلاستيكية و الصناعات الدوائية وفي مجال صناعة الدهانات الكيمياوية.

وبالنسبة لحجم الانتاج السنوي لهذه المنشآت فقد قدّر حجم الانتاج لعام 2025 بحوالي / 100/ مليار ليرة و بما يعادل حوالي / 10/ ملايين دولار.

خطوط الإنتاج والمساهمة المحلية

وفيما يتعلق بخطوط الإنتاج الجديدة التي تمت إضافتها بعد التحرير، يؤكد د.جمعة في تصريحه لـ”الحرية” أن  الشركات وضعت خططاً لرفع طاقاتها الإنتاجية، ففي مجال الصناعات الدوائية تعمل شركة تاميكو على استثمار مدخلات الانتاج لديها بالتعاون مع القطاع الخاص الدوائي لتأمين جزء من حاجة السوق المحلية، وفي مجال صناعة الأسمدة أيضاً يجري العمل على دراسة مجموعة من العروض مع شركات دولية لتأهيل معامل الشركة ورفع طاقاتها.

وعن مساهمة هذه المنشآت في الناتج المحلي الإجمالي وعدد فرص العمل التي توفرها، أوضح د.جمعة أن قطاع الصناعات الكيميائية يسهم بنسبة تـصل لـ  10%  بالناتج الصناعي وفق بيانات المكتب المركزي للإحصاء، وتؤمن شركات المؤسسة العامة للصناعات الكيميائية حوالي / 2000/ فرص عمل.

العوائق و العقوبات

وبالحديث عن العوائق والمصاعب التي تقف أمام تقدم القطاع الكيميائي وكيف يتم تجاوزها، شدد د.جمعة على أن شركات القطاع العام الصناعي بالعموم تواجه عوائق ترتبط بالتشريعات والقوانين الناظمة للعمل وغياب مرونة العمل التي تقوض السرعة باتخاذ القرار، إضافة إلى ضعف الموارد المادية من جهة والموارد البشرية من جهة أخرى.

وبيّن د.جمعة في تصريحه أن رفع العقوبات ترك أثراً إيجابياً من خلال خلق بيئة مواتية لاستقدام عروض في شتى شركات المؤسسة الكيميائية تؤسس لاستثمار وتأهيل العقارات والمرافق والأصول غير المستثمرة بشكل مجد اقتصادياً.

وفي ختام تصريحه تحدث د.جمعة عن الخطة الاستثمارية لعام 2026 مبيناً أن المؤسسة الكيميائية وضعت من خلال شركاتها التابعة خطة استثمارية لعام 2026 باعتمادات حوالي /16/ مليار ليرة بما يعادل حوالي / 1,5/ مليون دولار، تركزت كخطوة أولية بدعم قطاع الأسمدة لتحقيق معدلات نمو تدعم الخطة الزراعية وتخفف من فاتورة الاستيراد.

Leave a Comment
آخر الأخبار