يعتبرونه تراثاً مادياً ثميناً.. لماذا يحرص كبار السن على اقتناء “الأنتيكا” والتحف القديمة

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- دينا عبد:

يحرص العديد من كبار السن على الاحتفاظ واقتناء التحف النادرة (الأنتيكا) التي يعتبرون قيمتها كبيرة بالرغم من بساطتها، كالأواني والأباريق النحاسية وأدوات الحمام وغير ذلك لارتباطها بذكريات جميلة في حياتهم.
وبرأي الحاج أبو سليم الذي يقتني عدداً من القطع النادرة أن الهدف الأساسي من احتفاظه بها هو التواصل مع الماضي، فكل قطعة موجودة في منزله تذكره بحكاية قديمة وتشعره براحة نفسية كلما نظر إليها، وبحسب قوله لازال يحتفظ براديو جلدي قديم ورثه عن والده وهو بحالة جيدة حتى الآن وبين الحين والأخر يقوم بإجراء صيانة له وتنظيفه من باب التسلية وتمضية الوقت.
ويتابع: الأنتيكا قطع أثرية جميله متقنة الصنع، ولازلت حتى الآن احتفظ بمقتنيات يعود عمرها لأكثر من (خمسين عاماً) (توارثناها أنا وإخوتي أبا عن جد).
أبو مروان هو الآخر تجاوز عمره ثمانين عاماً ولازال يحتفظ بلوحات وأدوات مطبخ نحاسية وطاسة حمام وخزانة موزاييك وعملات معدنية، وكل هذه الأنتيكات لا يمكن أن نجدها اليوم في المحلات العادية.
منوهاً أنه عُرض عليه بيعها بمبالغ كبيرة إلا أنه رفض ذلك لأن وجودها في منزله ينشر الخير والبركة.
ويشير أبو أبراهيم الذي كان يملك بعض الأنتيكات إلى أن الظروف الاقتصادية أجبرته على بيعها والتخلي عنها، مبيناً أنه خسر كنزاً كبيراً يحكي تراث أجداده، ولدى بحثه عنها في الأسواق لم يجد مثلها.
أخصائية الصحة النفسية هناء زيناتي بينت أن المسنين يفضلون الاحتفاظ بتحف نادرة وأنتيكات مختلفة تعود لسنوات طويلة لأنهم يجدون فيها قيمة كبيرة ويعتبرونها تراثاً مادياً يذكرهم بتراث أجدادهم، فالبعض لديه هواية البحث عن التحف النادرة لتضفي طابعاً خاصاً على الديكور المنزلي، منها لوحات ورسومات لشخصيات تاريخية وحتى مراوح قديمة خاصة وأواني نحاسية منقوش عليها رسومات وحتى حلي مصنوع من الأحجار الكريمة المختلفة الألوان، إضافة إلى تحف مصنوعة من الفضة الأصلية، والعملات المعدنية القديمة، حيث أضحت الأنتيكات أداة رئيسية في فن هندسة الديكور.
فجمع التحف القديمة قد يتخذها البعض هواية من باب الحفاظ على تراث أجداده، وتالياً تشعرهم براحة نفسية وتحميهم من النسيان لأن لكل تحفة حكاية تذكرهم بماضيهم العريق.

Leave a Comment
آخر الأخبار