منعت الاستغلال والطوابير…توزيع الغاز على البطاقة الشخصية أو العائلية لم تحل الأزمة نهائياً في مصياف

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحريةـ رحاب الإبراهيم :

أطلت مشكلة توزيع الغاز برأسها في مدينة مصياف، أسوة بجميع المناطق في مدينة حماة، وسط محاولات عديدة لمعالجتها ومنع استغلال المواطنين عبر طلب أسعار زائدة، والحيلولة بذات الوقت دون تشكل طوابير الازدحام المشؤومة، وبناء عليه أصدر مجلس مدينة مصياف قراراً موجهاً إلى مراكز توزيع الغاز المعتمدة في المدينة يقضي بتشديد آلية التسليم ومنع أي شكل من أشكال الاستغلال أو التلاعب.
وأكد القرار على ضرورة  تسليم أسطوانة غاز واحدة فقط لكل مواطن، وذلك حصراً بموجب وثيقة رسمية تثبت الشخصية، كالبطاقة الشخصية أو دفتر العائلة، في خطوة تهدف إلى الحد من الطلب الزائد والاتجار غير المشروع بالمادة عبر الوسطاء، مع التأكيد على متابعة التنفيذ واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.

خطوة جيدة

“الحرية” رصدت آلية توزيع الغاز المنزلي حسب القرار المعلن، ومعرفة آثاره في تأمين هذه المادة الأساسية للمواطنين من دون اضطرارهم إلى دفع مبالغ إضافية في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية ضاغطة، أو الوقوف لساعات لتأمين اسطوانة غاز في أجواء باردة تقصم الظهور، وهنا أكدت السيدة الثلاثينية رنيم عفيف “أم لثلاثة أبناء ” أنها لم تعاني إطلاقاً في تأمين اسطوانة الغاز، التي تبقى لديها وقت طويل جراء اعتمادها حالياً على مدفأة الحطب  كحال أغلب سكان قرى مصياف، حيث أخذت البطاقة العائلية إلى معتمد القرية حينما وردت أسطوانات الغاز المطلوبة كما جرت العادة، ولم يستغرق الأمر  سوى دقائق قليلة فقط، حيث عاد زوجها بأسطوانة الغاز إلى البيت دون دفع أي مبالغ إضافية كما يروج.
في حين يشير الرجل الخمسيني علاء يوسف “مهنة حرة” أنه اضطر إلى شراء أسطوانة الغاز بسعر مرتفع كون العائلة تعتمد على الغاز بشكل أساسي، حيث لم يكن أمامه خيارات أخرى في ظل نقص المادة في مدينة مصياف، مشيراً إلى أنه اشتراها قبل اعتماد الآلية الجديدة، التي برأيه تعد جيدة لكنها لا تحل المشكلة من جذورها طالما لا توجد كميات تغطي احتياجات المواطنين، الذين قد يعتمد بعضهم على الغاز في التدفئة في ظل عدم قدرتهم على شراء المازوت والحطب أو الاعتماد على الكهرباء جراء اسعارها المرتفعة قياساً بالأجور المنخفضة.

منعت الاستغلال

“الحرية” تواصلت مع رئيس مجلس مدينة مصياف محمد الشيخ حسن لمعرفة نتائج تطبيق قرار توزيع اسطوانة غاز واحدة على البطاقة العائلية أو الهوية الشخصية ودوره من الحد من مشكلة توزيع هذه المادة الأساسية، حيث بين أن القرار يمثل خطوة مهمة لتنظيم عملية التوزيع ومنع أي شكل من أشكال الاستغلال أو التلاعب، لكن عند النظر بشكل واقعي، فالقرار لا ينهي الأزمة بشكل كامل.
وتحدث الشيخ حسن بصراحة  عن آلية التوزيع وعيوبها في ضبط عمليات التوزيع، فحسب رأيه التوزيع  على  البطاقة الشخصية لا تنهي الأزمة، لأن ببساطة كل تاجر قد يحضر عدة هويات شخصية بقصد المتاجرة وتحقيق أرباح على حساب المواطنين، ولمنع ذلك تم الضغط على تجار هذه المادة المعروفين بالأسماء، وتأجيل تسليمهم أي جرة لحين الانتهاء من توزيع أسطوانات الغاز للمواطنين.

مشكلة بالتوريد

ولفت الشيخ حسن إلى تسليم المعتمدين كميات أكبر ساهم في تخفيف الضغط والازدحام، حيث وزع مئات اسطوانات الغاز خلال الأيام القليلة الماضية، وقد لحظ أنه خلال ساعات المساء أن الغاز كان متوافر لكن لا يوجد زبائن،  وهذا يدل على أن المشكلة بالتوريد، ما يتطلب زيادة الكميات حسب حاجة السوق، فهذا الإجراء الأهم الذي يمنع تشكل السوق السوداء.

وعند السؤال عن الفترة الزمنية لاستمرار العمل بهذه الآلية أكد رئيس مجلس مدينة مصياف استمرار العمل بها لحين انتظام عملية التوريد وزيادة الكمية الواردة لتغطي طلبات المواطنين، مشيراً إلى أنه رغم عدم فاعلية الطريقة الحالية بنسبة مئة بالمئة إلا أن تأثيرها واضح ولاقت استحسان من المواطنين وخاصة أنها منعت تشكيل الطوابير سيئة الصيت.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار