الحرية- هناء غانم :
يبدو أن فاتورة الكهرباء أصبحت أحد أكثر الأعباء التي تثقل كاهل المواطن السوري، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود، وفق ما أكده لـ”الحرية” الباحث الاقتصادي باسم مصطفى ما يشكل تهديداً حقيقياً لاستقرار العديد من الأسر.

موضحاً أن الكثير من المواطنين أصبحوا يعجزون عن تسديد الفاتورة الشهرية، ما يسبب لهم حالة من القلق والتوتر المستمر.
وأشار مصطفى إلى أن فاتورة الكهرباء باتت تشكل جزءاً كبيراً من ميزانية الأسر السورية، خاصة تلك التي تعيش على دخل محدود، ما يجعل دفعها أمراً شبه مستحيل بالنسبة للعديد من العائلات، ويؤدي إلى تراكم الديون وزيادة الضغط النفسي على المواطنين.
وأضاف مصطفى: هذه الأزمة تتطلب حلولاً عاجلة وفعّالة، أبرزها إعادة هيكلة تسعيرة الكهرباء لتصبح أكثر عدلاً وبما يتناسب مع قدرة الأسر المالية ويجب أن تكون هناك تسعيرات مخفضة للأسر ذات الدخل المحدود، ما سيسهم بشكل كبير في تخفيف العبء عنهم.
كما دعا الدكتور مصطفى إلى ضرورة دعم الفئات الضعيفة بشكل مباشر، من خلال تخصيص مساعدات مالية أو تقديم حسومات على فواتير الكهرباء للأسر التي تواجه صعوبة في تسديد الفاتورة.
وتابع قائلاً: “من الحلول المقترحة أيضاً تشجيع استخدام الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، عبر تقديم حوافز أو قروض ميسرة للأسر لتركيب الألواح الشمسية، ما يساعد في تقليص الاعتماد على الشبكة الكهربائية ويخفف من الفواتير الشهرية.
وأكد الباحث الاقتصادي “مصطفى” ضرورة تحسين كفاءة شبكة الكهرباء من خلال تقليل الفاقد الكهربائي وتحسين توزيع الكهرباء، وهو ما سيؤدي بدوره إلى خفض تكاليف التوليد والتوزيع، وبالتالي خفض الأسعار.
كما شدد على أهمية التوعية بترشيد استهلاك الكهرباء لتقليل التكاليف، من خلال استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة واعتماد ممارسات أكثر كفاءة في استهلاك الكهرباء.
وأكد الباحث ضرورة اتخاذ خطوات جادة وسريعة لمعالجة أزمة الكهرباء، لأن فاتورة الكهرباء ليست مجرد تكلفة، بل هي قضية تتعلق بحياة ورفاهية المواطن السوري وإذا لم تتخذ الحكومة خطوات عاجلة لحل هذه الأزمة، فإن العبء على المواطنين سيستمر في التزايد، ما قد يؤدي إلى نتائج سلبية على المدى الطويل.