الحرية- وليد الزعبي:
لا تزال الأنباء تدور بين الحين والآخر عن حوادث مؤسفة تتمثل بإصابة عمال ورشات طوارئ الكهرباء بالصعق أو السقوط من أعلى أعمدة أثناء معالجة الأعطال وتنفيذ الصيانات اللازمة لمكونات المنظومة الكهربائية، وبعضها قد يكون بليغاً يخلف إعاقات أو يتسبب بالوفاة أحياناً.
تأتي معظم تلك الحوادث نتيجة عدم الاكتراث بشروط السلامة المهنية، حيث كثيراً ما يشاهد عمال الورشات يصعدون إلى الأبراج والأعمدة (شعبطة) من دون السلات الرافعة للوصول إلى الشبكات والمحولات الهوائية، وحتى بلا حزام الأمان والقفازات والخوذ الواقية.
وعلى ما يبدو أن هناك غياباً للسلات الرافعة لدى بعض الورشات ونقصها لدى أخرى، ما يضطر عمالها وخاصةً مع كثرة الأعطال إثر الظروف الجوية القاسية من عواصف وغزارة أمطار وازدياد حمولات بسبب التدفئة، إلى استخدام السلالم أو الصعود (شعبطة) على الأعمدة والقيام بأعمال الإصلاح، كما قد لا تتوفر معدات الوقاية والسلامة الأخرى من حزام وقفازات وخوذ، وحتى لو توفرت فإن بعض العمال قد يهملونها ولا يبالون بأهمية ارتدائها للحفاظ على سلامتهم.
إن استمرار ما يحصل لا شك غير مقبول أبداً ويهدد حياة العاملين، والمأمول من جهات الكهرباء السعي لتأمين السلات الرافعة بالعدد الكافي الذي يلبي حاجة العمل لدى مختلف ورشاتها، بالتوازي مع أهمية تأمين وسائل الحماية وتوزيعها على العاملين والتشديد بإلزامهم على استعمالها، تداركاً لوقوع حوادث لا تحمد عقباها.
لا يقتصر الأمر على الكهرباء، بل يشمل قطاع المحروقات أيضاً وخاصةً في وحدات تعبئة الغاز، إذ ينبغي أيضاً اتباع كل معايير ووسائل الحماية والسلامة المهنية المطلوبة، مع ضمان جاهزية سيارة الإطفاء التي يفترض أنها موجودة في الموقع بشكل دائم للتدخل الفوري لدى حدوث أي طارئ.