التسويق الإلكتروني أداة فعالة للوصول إلى المستهلك.. نصائح من خبير للتحقق من الجودة

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – سامي عيسى:

تطورات اقتصادية مهمة متسارعة تحصل على الساحة السورية، لإعادة هيكلة الاقتصاد من جديد، وتشكيل قاعدة إنتاجية واسعة تكون الداعم الأكبر والعمود الفقري للاقتصاد الوطني، وهذه مسألة في غاية الأهمية تسعى الحكومة لتحقيقها وفق الإمكانات الإدارية والمادية، منها على سبيل المثال التسويق الإلكتروني باعتباره أداة قوية، نجاحها أو فشلها يتوقف على المصداقية والشفافية، وكذلك على إدارة التوقعات بين البائع والمشتري، واليوم هذه المسألة تأخذ اهتماماً واسعاً تخفيفاً للأعباء المادية وسرعة الربحية.

أقل تكلفة وأوسع وصولاً

في هذا الجانب يرى الدكتور عمار دلول خلال تصريحه لـ”الحرية”، أن التسويق الإلكتروني يتميز بتكلفة أقل مقارنةً بالتسويق التقليدي، ووصول أوسع يتيح البيع على المستويين المحلي والعالمي دون قيود جغرافية، كما يتيح استهدافاً دقيقاً للعملاء بناءً على العمر والموقع والاهتمامات، وقياساً سهلاً للنتائج، بالإضافة إلى المرونة والسرعة في تعديل الحملات، وإمكانية بناء علامة تجارية قوية من خلال المحتوى والتفاعل.
لكن لا يخلو الأمر من دون تحديات حيث يواجه المسوّق تحديات مختلفة منها المنافسة الشديدة وسهولة دخول السوق، والاعتماد الكبير على المنصات الرقمية وتغير خوارزمياتها، والحاجة إلى بناء ثقة عالية ومستمرة، فضلاً عن التعامل مع الشكاوى والاسترجاع في حال عدم تطابق المنتج مع الوصف، واحتمالية ارتفاع تكاليف الإعلانات في حال عدم الإدارة الصحيحة، وضعف في العملية التسويقية.

تنوع في الخيارات

أما من جهة المتسوّق، يضيف دلول، فإن التسويق الإلكتروني يوفر سهولة وراحة التسوق من أي مكان، وإمكانية مقارنة الأسعار والمواصفات بسرعة، وتنوعاً كبيراً في الخيارات والعلامات التجارية، بالإضافة إلى العروض والخصومات المتكررة، والوصول إلى تقييمات وتجارب المستخدمين الآخرين.
إلا أن الزبون أو المتسوق قد يواجه سلبيات مثل عدم رؤية المنتج فعلياً قبل الشراء، واحتمالية التعرض للاحتيال أو المتاجر الوهمية، وتأخر الشحن أو مشاكل التوصيل، وصعوبة الإرجاع في بعض الأحيان، والتفاوت في الجودة بين الوصف والواقع.
وهنا يوضح الخبير دلول أن المنتجات من المتاجر الموثوقة أو العلامات التجارية المعروفة تزيد نسبة تطابقها مستويات 85% وهذه تختلف من متجر لآخر، في حين تنخفض لمستويات أقل في المتاجر المتوسطة أو لدى الأفراد عبر وسائل التواصل الاجتماعي..

أسباب عدم التطابق

وأرجع “دلول “أسباب عدم التطابق إلى الصور التسويقية المبالغ فيها، والوصف غير الدقيق أو المضلل، والاختلاف في دفعات الإنتاج واستخدام جودة أقل لخفض السعر.
ولرفع نسبة الجودة والمصداقية، نصح الدكتور دلول المسوقين بتقديم صور وفيديوهات حقيقية للمنتج، ووصف دقيق بدون مبالغة، وسياسة إرجاع واضحة، وعرض تقييمات حقيقية.
أما المتسوقون، فنصحهم بالشراء من منصات معروفة، وقراءة التقييمات السلبية قبل الإيجابية، والتأكد من سياسة الإرجاع، والحذر من الأسعار غير المنطقية التي تحمل الكثير من عوامل التشويش.

وسيلة فعالة

هناك مشاطرة في الرأي وحالات اتفاق في كثير من النقاط من قبل الصناعي زكريا طرفي رئيس لجنة الصناعات الكيميائية في غرفة صناعة حلب، مؤكداً أن التسويق الإلكتروني بات وسيلة فعالة للترويج والوصول السريع للمستهلكين بتكاليف أقل، ما يمنح المسوق سرعة الانتشار والمستهلك سهولة الاطلاع والمقارنة.
وهنا يمكن الانتباه الى جملة من الإيجابيات التي يحملها كاختصار الوقت والجهد، وتوسيع الأسواق، وخلق فرص عمل جديدة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.

سلبيات متوقعة

مع التأكيد على أن الأمر لن يمر دون سلبيات منها، المعاناة من ضعف التنظيم القانوني، وصعوبات الدفع الإلكتروني، وإمكانية تضليل المستهلك أو تأخر التسليم، كما يفتقد المتسوق متعة التسوق المباشر ومعاينة المنتج، وهو عامل مهم لشريحة كبيرة من المستهلكين.
أما من حيث الجودة والمواصفة، فتختلف نسبة التطابق بحسب مصداقية البائع وسمعته، وتعتبر أدنى من التسويق التقليدي، ما يستدعي تنظيم القطاع وتعزيز الثقة فيه.

 

 

Leave a Comment
آخر الأخبار