الحرية – منال الشرع:
في ظل التحديات الجسيمة التي يواجهها الاقتصاد السوري، تأتي زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى موسكو لتمثل بارقة أمل، وتعيد الملف الاقتصادي إلى صدارة الاهتمام الروسي فرصة استراتيجية قد تضع الاقتصاد السوري على عتبة مرحلة جديدة.
فما هي الآفاق المحتملة لهذه الزيارة؟
يؤكد الخبير الاقتصادي فاخر القربي أن هذه الزيارة تأتي في سياق نهج جديد لتعزيز التعاون القائم بين سوريا وروسيا واستكشاف فرص جديدة للاستثمار الروسي في مرحلة إعادة الإعمار.
مشيراً إلى أن لجوء الاقتصادات التي تمر بأزمات إلى التحالفات الاستراتيجية يعد خطوة ضرورية. وأن هذه الشراكات الدولية قد توفر دفعة مالية وتكنولوجية حيوية لتعزيز الإنتاج المحلي وتحسين مؤشرات النمو.
فرص واعدة
من المتوقع أن يساهم توسيع قاعدة الاستثمارات الروسية في تحقيق عدة مكاسب رئيسية، حسب القربي:
أولاً- استقرار سعر الصرف: عبر ضخ العملة الأجنبية ودعم المشاريع الإنتاجية.
وثانياً- تحفيز القطاعات الحيوية: كالنمو الصناعي والزراعي.
أما ثالثاً- خلق فرص عمل: ما ينعكس إيجاباً وبشكل مباشر على المستوى المعيشي للمواطنين.
إضافة إلى ذلك، يمكن لروسيا أن تلعب دوراً محورياً في دعم جهود إعادة الإعمار، ليس فقط من خلال الاستثمار المباشر، بل أيضاً عبر تسهيل تنويع العلاقات الاقتصادية السورية مع القوى الدولية الأخرى، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون.
تحدي التنمية المتوازنة
ومع ذلك، يطرح القربي نقطة جوهرية تتعلق بضرورة تحقيق توازن في توزيع الاستثمارات. فبينما يميل التمويل الروسي تاريخياً للتركيز على المشاريع الاستراتيجية الكبرى كقطاعي الطاقة والنقل، من المهم أيضاً توجيه الدعم للقطاعات الصغيرة والمتوسطة. إن تحقيق هذا التوازن، عبر برامج دعم مخصصة، سيضمن نمواً اقتصادياً شاملاً ومستداماً، ويمنع اتساع الفجوة الاقتصادية بين المشاريع الضخمة والقطاعات الأخرى.