الدخول في مرحلة التعافي المبكر يفسح المجال أمام تدفق الاستثمارات الخارجية وتحسين مستوى المعيشة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – سامي عيسى:
جهود كثيرة تبذلها الحكومة السورية والجهات التابعة لها، إلى جانب القطاع الخاص لإحداث نقلة نوعية في الحالة الاقتصادية العامة، التي شهدت تدهوراً كبيراً خلال الأعوام الماضية، حيث خسرت فيها الخزينة العامة موارد كثيرة ومتنوعة قدرت بمئات مليارات الدولارات، حرم منها المواطن، قبل الدولة.
واليوم الحكومة تحاول إعادة توجيه البوصلة من جديدة نحو بناء الحالة الاقتصادية للتماشى مع التوجه الجديد، وترجمة هذا التوجه لبناء حالة اقتصادية واجتماعية مكونها الأساسي “إعادة الاعمار” التي تؤسس لحالة استرخاء يستفيد منها الجميع دون استثناء.

التعافي من جديد

وبالتالي الدخول وفق رأي الخبير الاقتصادي الدكتور “فادي عياش” في مرحلة التعافي والبدء بمشوار إعادة الاعمار، وبناء ما تهدم خلال السنوات الماضية، ووضع الخطوات المطلوبة لرسم خارطة تعافي الحياة الاقتصادية التي تستند على تحقيق رفاهية المجتمع، وتحسين مستويات معيشة الأسر السورية، والتي اعتبرت الكثير من الفعاليات الاقتصادية أن نقطة البداية كانت من رفع العقوبات الاقتصادية عن سورية وغيرها.
وأضاف “عياش” إن أحد أهم معوقات وتحديات التعافي الاقتصادي في سوريا كان يتمحور حول قانون قيصر والعقوبات الاقتصادية، والخلاص من ذلك فتح الباب أمام انفراجات كبيرة على الواقع الاقتصادي، منها ما يتعلق بأعمال التنمية وأخرى تتعلق بعمليات إعادة الاعمار .

تحسين بيئة الاستثمار

وأوضح “عياش” أن المشاركة في عملية الاستثمار المحلي والخارجي ستكون أكثر اطمئناناً وقدرة على التنفيذ، ما يحسن البيئة الاستثمارية من دون القلق من العواقب المحتملة لأي عقوبات جديدة، ومع توفر حرية تحويل الرساميل وعودة سوريا إلى النظام المالي العالمي، فإن الأمل يتجدد في إمكانية تمويل إعادة الإعمار عبر تدفق الاستثمارات، ما يقلل الاعتماد على الاقتراض والمنح والمساعدات، الأمر الذي يسمح بتقليل تكاليف لإعادة الإعمار، وخاصة الاجتماعي منها.

معالجة البطالة المتفاقمة

وبالتالي فإن تدفق الاستثمارات من شأنه أن يؤدي إلى التوسع في فرص العمل، ما يساعد فعلياً في تخفيض كلفة العمل ويساهم في معالجة البطالة المتفاقمة، وتحسين مستويات الدخل لدى الأسر السورية وتوفير مستوى معيشة لائق.
وخاصة أن الاجراءات الجديدة وحالة الانفتاح الواسعة سمحت بتوسيع آفاق جديدة لتدفق الاستثمارات خلال العام الحالي وحتى قادمات الأيام، ومساهمتها بصورة مباشرة لتحريك عجلة الإنتاج ومعالجة الركود المزمن في الاقتصاد الوطني وزيادة العرض السلعي المحلي وزيادة التصدير، ما يلعب دوراً مهماً في تعزيز استقرار سعر الصرف وتحسين القوة الشرائية، وتعزيز قدرة الليرة على الثبات في وجه المتغيرات.

مؤشرات حاسمة

وبكل تأكيد هذه العوامل في رأي “عياش” تشكل مؤشرات حاسمة لتحقيق التنمية وتحسين مستوى الخدمات في المجتمع، والأهم النظر بتفاؤل كبير إلى المستقبل، وخاصة بعد تذليل العقبات التي تعيق تدفق الاستثمارات، إلى جانب تعديل البيئة التشريعية وتطوير السياسات النقدية التي تسمح بحرية العمل وتحمي رؤوس الأموال المشاركة في إعادة الاعمار الواسعة والتي تشمل كافة جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية في سورية.

Leave a Comment
آخر الأخبار