الحرية- عثمان الخلف:
انطلقت في مدينة دير الزور، أعمال مشروع إعادة تأهيل شارع التكايا في حي الشيخ ياسين، أحد أبرز شوارعها الحيوية، وذلك بالتعاون مابين مجلس المدينة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
ويُعد المشروع من أبرز مشاريع التدخل لإعادة الإعمار في قلب مركز المحافظة، ضمن الأحياء الداخليّة المُدمرة.
وفي تصريح لـ”الحرية” أكد مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي علي العبد الله، أن المشروع يهدف فيما يهدف إليه، إلى ربط الشارع المذكور، بشارع سينما فؤاد في حي الجبيلة، وذلك بامتداد محوري لمسافة 1 كم، ويتضمن تأهيل البنى التحتية، بدءاً بالصرف الصحي، وخطوط الهاتف والكهرباء والمياه، وقد تم وضع الاحتياجات الأساسيّة للمشروع، كما تشمل أعمال التأهيل مد قميص إسفلتي وحجر رديف للأرصفة، مُشيراً إلى أن المشروع يتكامل وتدخلات أخرى شملت جمع وإزالة الأنقاض وتأهيل خطوط المياه والكهرباء والصرف الصحي في أحياء مجاورة.
وكشف العبد الله عن أن تدخلات أخرى قادمة لها علاقة بمشاريع سبل العيش، وذلك للمستفيدين من المجتمع المحلي المتواجدين في الحي، أو من المُجهرين العائدين، لافتاً أن مشاريع كهذه ستتيح الفرصة لعودة الحياة ودعم الاستقرار، ناهيك عن انعكاساتها التنموية والاقتصادية.
وكانت محافظة دير الزور أطلقت، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP، أضخم مشروع لإزالة الأنقاض والردميات في أحياء مركز المحافظة -مدينة دير الزور- بتاريخ 26 كانون الثاني الفائت.
ووفق العبد الله، فإنّ المشروع المذكور يُعد أكبر مشروع جمع وترحيل للأنقاض منذ بداية تدخلات البرنامج الأممي في محافظة دير الزور، ويهدف لإعادة الحياة إلى الأحياء المُتضررة بفعل الحرب، ودوران عجلة الاقتصاد فيها من جديد، بعد استكمال تدخلات أخرى على هذا الصعيد، ومنها إعادة إحياء بعض الأسواق في القلب التجاري للمدينة، وكذلك شبكة الكهرباء، وبقية البنى التحتيّة المُتضررة.
حيث يتم جمع وترحيل 75 ألف طن، من مناطق مختلفة في المدينة، ويوفر المشروع فرص عمل للذكور والإناث، حيث استقطب 166 عاملاً وعاملة، مؤكداً أن هذه الخطوة ستخلق تعافياً ومزيداً من فرص العمل.
هذا وتُعد أحياء العرضي، والشيخ ياسين، الحميديّة، الحويقة، الصناعة، المطار القديم، الرشدية، العمال، من أكثر الأحياء التي طالها الدمار وبنسب مُرتفعة، نتيجة الاستهداف المباشر من آلة النظام البائد العسكريّة فترة الثورة، مع الإشارة إلى أن أكثر من ثلثي المدينة بحاجة لإعادة تأهيل، ويوجد أكثر من 35 ألف مبنى مدمر، وذلك وفق تصريحات رسميّة لمحافظ دير الزور غسان السيد أحمد.