الإعلانات الرقمية الممولة.. دخول جديد لثورة التسويق في السوق السورية

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية- سناء عبد الرحمن:
تشهد سوريا في الآونة الأخيرة تحولات كبيرة في مجال التسويق والإعلان، على الرغم من التحديات التقنية والسياسية التي أثرت بشكل كبير على العديد من الأنشطة التجارية في البلاد.
وفي وقت كانت فيه الإعلانات المموّلة شبه غائبة بسبب القيود التقنية والحظر الذي فرض على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر جيل جديد من المبدعين والرياديين الذين عملوا على إدخال وتطوير مفهوم الإعلان الرقمي الممول داخل سوريا، هؤلاء الشباب استطاعوا فتح أبواب جديدة أمام الشركات، العيادات، والتجار للانتقال من طرق الإعلان التقليدية إلى أساليب أكثر احترافية وذكاء، ما ساهم بشكل ملحوظ في تحفيز النمو الاقتصادي في السوق المحلي.

ظهور جيل جديد

مؤسس ومدير عدة صفحات ومنصات متخصصة بالإعلان الرقمي علي ديب بين لـ«الحرية» أنه أصبحت الإعلانات الممولة على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإنستغرام حجر الزاوية في استراتيجيات التسويق الحديثة، لما توفره من استهداف دقيق للجمهور وتحقيق نتائج ملموسة، وبرز في هذا المجال أشخاص متميزون، حملوا راية هذا التحول، الذي يقدم حلولاً إعلانية مبتكرة على منصات التواصل الاجتماعي، ويرتكز على استراتيجيات دقيقة في استهداف السوق، دراسات متعمقة حول سلوكيات الجمهور، وتصميم محتوى إعلاني يحقق نتائج حقيقية.

الإعلانات الممولة كضرورة تسويقية

يشير ديب إلى أن الإعلان الرقمي قد أصبح اليوم ضرورة لا يمكن تجاهلها. “التحوّل الرقمي” في التسويق ليس مجرد ترف أو خياراً إضافياً، بل هو أساس أي استراتيجية تسويقية ناجحة في العصر الحالي، وأكمل من خلال الإعلان الممول، يمكننا الوصول إلى الجمهور المستهدف بشكل أكثر دقة وفعالية.

أداة قوية للتفاعل

ويضيف ديب: إن الإعلانات الممولة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للمستخدمين على منصات مثل فيسبوك وإنستغرام، ما يجعلها قناة رئيسية في بناء العلامات التجارية وزيادة المبيعات، عندما نتحدث عن الإعلان الممول، نحن لا نتحدث فقط عن نشر منشورات عشوائية، بل عن إنشاء حملات مدروسة تستهدف الجمهور بناءً على اهتماماتهم، مواقعهم الجغرافية، سلوكياتهم على الإنترنت، وحتى أوقات تواجدهم على الشبكة، وهذا يسمح للعلامات التجارية بالتفاعل مع العملاء بطريقة أكثر شخصية وفعالية.

تعزز الوصول والقياس

ووفقاً لديب، فإن الإعلانات الممولة توفر فرصاً فريدة للشركات في سوريا، حيث كانت الطرق التقليدية للإعلان مكلفة وغير فعّالة في بعض الأحيان، فالعديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة في سوريا كانت تواجه صعوبة في الوصول إلى عملائها بسبب التكلفة العالية للإعلانات التقليدية، لكن مع الإعلان الممول، أصبحت هذه الشركات قادرة على الوصول إلى جمهور أكبر بأقل التكاليف، وبطرق أكثر تحديداً ودقة.
ويؤكد أن واحدة من أبرز فوائد الإعلانات الممولة هي القدرة على قياس النتائج بشكل فوري، ففي الإعلانات التقليدية، قد تحتاج إلى أسابيع أو حتى أشهر لتحديد إذا ما كانت الحملة ناجحة أم لا، لكن مع الإعلانات الممولة، يمكنك معرفة أداء الحملة لحظة بلحظة، ما يسمح لك بتعديل استراتيجياتك بسرعة وضمان تحقيق أفضل النتائج.

ثورة في قطاع الإعلان السوري

يُعتبر التحول الكبير نحو الإعلانات الممولة في سوريا بمثابة ثورة حقيقية في قطاع الإعلان. في الماضي، كانت الإعلانات مقتصرة على وسائل الإعلام التقليدية مثل التلفزيون والصحف، التي كانت تتطلب ميزانيات ضخمة ولا تتيح استهدافاً دقيقاً للجمهور، أما الآن فإن الإعلانات الممولة عبر الإنترنت توفر فرصة لكل من الشركات الصغيرة والكبيرة للوصول إلى جمهور متنوع وبطريقة مرنة.

مستقبل مشرق للإعلان الرقمي

وبين ديب أن ما حققته الإعلانات الممولة في سوريا لا يقتصر على زيادة المبيعات فحسب، بل يتعدى ذلك إلى بناء علاقة أقوى بين الشركات والعملاء، فالإعلانات الممولة هي ليست مجرد أداة تجارية، بل هي وسيلة للتواصل مع الجمهور وبناء الثقة مع العملاء، من خلال محتوى مخصص يتحدث إلى احتياجاتهم، يمكنك جذبهم وإقناعهم بالتحويل إلى عملاء دائمين.
وفي الختام، نوه ديب أن الإعلان الرقمي في سوريا لا يزال في بداياته، ولكن المستقبل يبدو مشرقاً، وإن السوق السوري في طور التطور، وهناك الكثير من الإمكانيات التي لم تُستغل بعد. ما نحن بصدد رؤيته في السنوات القادمة هو تحول أكبر في هذا المجال، ما سيساعد الشركات السورية على التنافس في الأسواق العالمية بشكل أكثر فعالية.

Leave a Comment
آخر الأخبار