توقيع اتفاقية توءمة بين غرفتي تجارة دمشق وعمان.. خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون الاقتصادي

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- هناء غانم:

تم توقيع اتفاقية توءمة وتعاون بين غرفة تجارة دمشق وغرفة تجارة عمّان يوم أمس في العاصمة الأردنية، بهدف تعزيز التبادل التجاري وتشجيع الاستثمار بين البلدين، التوقيع تم بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، ووزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة، إلى جانب عدد من رجال الأعمال والتجار من كلا البلدين.

في هذا السياق، أشار الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية باسل كويفي في تصريح خاص لـ»الحرية» إلى أهمية هذه الاتفاقية، مؤكداً أنها تمثل خطوة هامة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا والأردن، معتبراً أن الاتفاقية يمكن أن يُنظر إليها من عدة زوايا هامة أولها تحسين العلاقات الاقتصادية: حيث تعد هذه الاتفاقية خطوة إيجابية نحو تحسين العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة، وأوضح كويفي أن التعاون بين الغرفتين يمكن أن يساهم في فتح آفاق جديدة تجارية واستثمارية، ما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

تسهيل التبادل التجاري

أضاف كويفي: إن تسهيل عمليات التبادل التجاري بين البلدين يعكس رغبة الحكومتين في تعزيز الروابط التجارية، ويشمل ذلك تخفيف الإجراءات الجمركية وتقليل الحواجز أمام التجارة، ما سيؤدي إلى زيادة حجم التجارة المتبادلة وتوسيع الأسواق أمام المنتجات المحلية في كلا البلدين.

تشجيع الاستثمار

إن إقامة شراكات اقتصادية بين القطاع الخاص في كلا البلدين من شأنها جذب الاستثمارات من رجال الأعمال الأردنيين إلى سوريا والعكس، ما يعزز النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة في مختلف القطاعات.

وتطرق الباحث إلى أن حضور المسؤولين الحكوميين، بمن فيهم وزراء الاقتصاد والصناعة والتجارة من الجانبين، إضافة إلى رجال الأعمال والتجار، يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا الحدث، ويظهر التزام حكومات البلدين بتطوير العلاقات التجارية وتعزيز بيئة الأعمال.

لكن على الرغم من الإيجابيات المتوقعة، أشار إلى أن هناك تحديات محتملة قد تواجه تنفيذ الاتفاقية، أهمها الوضع الأمني والسياسي في المنطقة، خاصة في ظل التوترات المستمرة على الحدود بسبب التدخلات الإسرائيلية، كما أن وجود بعض منافذ التهريب، خصوصاً المتعلقة بالمخدرات، يشكل تهديداً يتطلب رقابة أمنية ومجتمعية مشددة، إلى جانب ضرورة التعاون المشترك بين البلدين للتغلب على هذه التحديات.

وأخيراً شدد كويفي على أن المستقبل واعد إذا تم تنفيذ الاتفاقية بشكل فعال، ويمكن أن تفتح الاتفاقية المجال لتعاون أكبر في مجالات عدة مثل الصناعة، الزراعة، السياحة، البيئة، النقل والطاقة، ما يعود بالنفع على الشعبين، مؤكداً أن نجاح الاتفاقية يعتمد على الالتزام الجماعي من كلا الجانبين لمعالجة التحديات القائمة وتجاوزها بنجاح.

Leave a Comment
آخر الأخبار