الحرية – إلهام عثمان:
نفت الشركة العامة للغزل والنسيج، بشكل قاطع، ما يتم تداوله بشأن عرض المصانع والمعامل النسيجية الحكومية في وزارة الصناعة للبيع، مؤكدة أن التوجه الاستراتيجي المعتمد اليوم، يرتكز على فتح باب الاستثمار والشراكة الإنتاجية مع القطاع الخاص، مع بقاء ملكية هذه الأصول للدولة.
جاء ذلك في تصريح خاص “للحرية” في حوار مع الدكتور عماد علي، مدير الشركة العامة للغزل والنسيج، والتي أكد فيها على أن “فكرة بيع المعامل غير واردة”، مشيراً إلى أن الهدف من خطط الشراكة هو تطوير العملية الإنتاجية، ورفع الكفاءة، مع الحفاظ على القوة العاملة الحالية.
فكرة بيع المعامل غير واردة والاستراتيجية المتبعة ترتكز على الشراكة مع القطاع الخاص لاستثمار هذه الأصول مع بقائها ملكاً للدولة
وأوضح علي أن هذا التوجه يندرج ضمن خطة أشمل لإعادة تأهيل وتنشيط قطاع النسيج الوطني، الذي يعد ركيزة اقتصادية مهمة تساهم في توفير فرص العمل وتعزيز الصادرات.
تحديث البنى التحتية المتقادمة
وفي تفاصيل الخطة، أشار المسؤول إلى أن دافع الشراكات المقترحة مع القطاع الخاص يتمثل في مواجهة التحديات القائمة، أبرزها تقادم الآلات وارتفاع تكاليف التشغيل، حيث إن أحدث المعامل الحكومية يعتمد على معدات يعود تاريخها إلى ما قبل عام 2000.
وبحسب التصريحات، فإن الشراكة ستتيح الاستفادة من الخبرات الإدارية والمالية للقطاع الخاص وضخ استثمارات جديدة، بهدف التحديث التقني، رفع الجودة، وتخفيض التكاليف.
أحدث المعامل الحكومية يعتمد على معدات يعود تاريخها إلى ما قبل عام 2000
تجارب أولية وخطوات تنفيذية
ولفت مدير الشركة العامة إلى أن وزارة الصناعة تتابع حالياً مع مستثمرين محتملين، على خلفية تجارب أولية ناجحة في أقسام محددة من بعض المعامل، كمقدمة لتعميم نموذج الشراكة، مؤكداً أن الوزارة ستوفر التسهيلات اللازمة لتذليل العقبات أمام المستثمرين، خاصة فيما يتعلق بتأمين مستلزمات الإنتاج وإجراءات التحديث.
حماية قطاع استراتيجي
وشدد علي على الأهمية التاريخية والاستراتيجية لقطاع النسيج كإرث صناعي وطني، يساهم في تحقيق الأمن الاقتصادي، مع الإشارة إلى السمعة الطيبة التي تحظى بها المنتجات السورية، ومنها المنسوجات التراثية، في الأسواق الخارجية.
يُذكر أن قطاع النسيج يمثل أحد الروافد الاقتصادية التقليدية في سوريا، ويمتلك بنية تحتية صناعية واسعة تساهم في تشغيل الأيدي العاملة.