الحرية ـ سامي عيسى:
خطوات مهمة جداً نحو تأسيس علاقات اقتصادية أكثر من متينة، بين سوريا والمملكة العربية السعودية، قوامها نيات طيبة، واستثمارات ضخمة تؤكد صوابية النوايا والإصرار على تحقيق نتائج أفضل تخدم شعبي البلدين..
من هنا نجد أن الاستثمار السعودي في سوريا يحمل إمكانيات واعدة، لتحفيز الاقتصاد السوري، وإعادة بناء البنية التحتية، ولكن النجاح يتوقف على كيفية إدارة هذه الاستثمارات، ومدى تأثيرها على تحسين حياة المواطن السوري..
وتالياً فإن تحقيق فوائد اقتصادية ملموسة، يتطلب إشراك جميع المناطق السورية في هذه المشاريع، بالإضافة إلى ضمان استدامة الاستثمارات في مواجهة التحديات السياسية والأمنية..
وهذا الاستثمار من الموضوعات المثيرة التي تتداخل فيها أبعاد اقتصادية وسياسية واجتماعية، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تمر بها سوريا، وما يحمله من مكونات تحفيزية، من شأنها أن تساهم في زيادة فرص النمو الاقتصادي بعد سنوات من الحرب والعقوبات..
فالسعودية يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في عمليات إعادة الإعمار، خاصة في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، وشركاتها العملاقة قد تساهم في بناء مشاريع كبيرة مثل الطرق والجسور والمرافق العامة، ما يوفر وظائف ويسهم في تحسين الظروف المعيشية…
والجانب المهم أيضاً في زيادة الضخ الاستثماري السعودي في جسم الاقتصاد السوري من شأنه تحقيق عوائد اقتصادية ضخمة، محسوبة النتائج تفرض إيجابيتها في توفير فرص العمل للسوريين، من خلال المشاريع المشتركة في مختلف المجالات، وخاصة في مجالات إعادة بناء البنية التحتية، والتي يمكن من خلالها المساهمة في إعادة بناء المدن المتضررة من الحرب، ما يعزز القدرة الإنتاجية للاقتصاد السوري، وزيادة النشاط التجاري، وفتح أسواق جديدة بين البلدين، الأمر الذي سيؤدي إلى تعزيز التبادل التجاري وزيادة حركة الاستيراد والتصدير.
وأمام ذلك كله لابد لنا من الحديث عن جانب مهم، لا يقل أهمية عن الجانب الاقتصادي في الاستثمارات، وهو الأثر الاجتماعي الذي تتركه هذه الاستثمارات على الحياة الاجتماعية، والتي نتوقع أن تحقق أثراً كبيراً في تحسين مستوى الحياة، المعيشية والخدمية، والتعليم والصحة وغيرها في معظم المناطق السورية، وتحقيق استقرار اجتماعي من خلال دعم الفئات الاجتماعية الأكثر ضعفاً ..
لكن حتى ينجح هذا الاستثمار لابد من معالجة بعض التحديات التي تواجه هذه الاستثمارات، لاسيما ما يتعلق بالبيئة الاستثمارية في سوريا بشكل عام، ومعالجة الآثار السلبية للعقوبات الاقتصادية، وغيرها من التحديات التي تعوق ترجمة هذه الاستثمارات إلى واقع ملموس، يفرض إيجابيته على أدق تفصيل في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمواطن السوري، قبل الدولة والعكس صحيح..
ونحن بانتظار ترجمة فعلية لهذه الاستثمارات، لتحقيق حالة تنموية تستهدف كافة القطاعات الخدمية والإنتاجية، بما يعزز قوة الاقتصاد الوطني وتحقيق استقلاليته المطلوبة..
استثمار بنتائج متنوعة
Leave a Comment
Leave a Comment