الحرية- طلال الكفيري:
يبدو أن شراء الخضار والفواكه من أسواق بيعها في السويداء، لم يعد مقدوراً عليه هذه الأيام بسبب ارتفاع أسعارها التي لم تعد تناسب ميزانيتهم المالية، وخاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة .
عدد من الأهالي أكدوا لـ”الحرية” أن أسعار الخضار والفواكه أضحت في حالة صعود وليس هبوطاً، ما أبقاها غير متوافقة على الإطلاق مع الميزانية المالية للمتسوقين، وخاصة أن التجار وباعة الأسواق هم من يتحكمون ببورصة الأسعار، ذلك في ظل الغياب الكامل للجهات الرقابية، وللأسواق الشعبية التي ما زالت حبراً على ورق، بالرغم من إطلاقها نظرياً منذ خمسة أعوام، إلا إنها ما زالت غائبة عملياً عن أرض الواقع، ولتبقى البسطات والمحال التجارية، هي المنفذ الشرائي الوحيد للمواطنين.
والمتجول في هذه الأسواق، سيلحظ أن أسعار محالها متباينة بين محل وآخر، وبالنتيجة كلها لا ترحم جيوب المواطنين، فعلى سبيل المثال وصل سعر كيلو البندورة إلى 10 آلاف ليرة، والخيار إلى 12 ألف ليرة، والبطاطا إلى 8 آلاف ليرة، كما لم تخرج الزراعات الشتوية أيضاً من القائمة الغلائية كالملفوف والقرنبيط حيث وصلت أسعارها إلى 5 آلاف للكيلو الواحد.
بينما إذا انتقلنا إلى المحال الواقعة في الأطراف أو في الأرياف، فمن الملاحظ أن أسعارها مضاعفة، ما أرغم بعض المتسوقين للشراء بالنصف كيلو، ومن ناحية ثانية، سجلت أسعار الفواكه ارتفاعاً ملحوظاً، لم يسبق أن لمسه المواطنين من قبل، فقد وصل سعر كيلو التفاح إلى 18 ألفاً والبرتقال إلى 12 ألف ليرة.
الخبير الاقتصادي طارق حمزة أوضح لـ”الحرية” أن ارتفاع أسعار الخضار والفواكه يعود لعدة أسباب أولها خروج عشرات الدونمات التي كانت تُزرع فيما سبق بالزراعات الشتوية من الاستثمار لهذا الموسم، بسبب الأحداث التي عصفت بالمحافظة، إضافة لارتفاع تكاليف نقل الخضار من سوق هال دمشق إلى السويداء، والأهم هو توفرها بكميات كبيرة في الأسواق المترافق بزيادة الطلب على شرائها، والمسألة الثانية هي تراجع إنتاج المحافظة من الخضار والفواكه لهذا الموسم بشكلٍ كبير مقارنة بإنتاجها خلال المواسم الماضية.