الحرية ـ سراب علي:
نظّمت كلية الهندسة المدنية في جامعة اللاذقية محاضرة علمية لعرض نتائج الزيارة الميدانية التي قام بها فريق من الكلية إلى جسر الرستن الحيوي، وحضر الفعالية عدد من أعضاء الهيئة التدريسية والباحثين المهتمين وطلاب الدراسات العليا.
وأكد عميد الكلية الدكتور محسن أحمد في تصريحه ل “الحرية ” أن الهدف من الفعالية هو إثراء الجانبين العلمي والتطبيقي للطلاب والكادر التدريسي، والاطلاع على التجربة الفريدة لإعادة تأهيل منشأة بهذه الأهمية الاستراتيجية في قلب سوريا
وأوضح أن الزيارة تندرج في إطار ربط الجامعة بمشاريع المجتمع التنموية ، كما قدّم شكره لوزير النقل على تيسير فرصة الاطلاع هذه ، مشيراً إلى أن الملاحظات والتوصيات التي خلصت إليها الزيارة سترفع للجهات المعنية، كما نوقشت مع أعضاء الهيئة التدريسية والمهندسين الذين أغنوا الحوار بملاحظاتهم.
من جانبه، قدّم الدكتور نعمان عيسى، أحد أعضاء الوفد الزائر، عرضاً مفصلاً عن موقع وأهمية الجسر، الذي يقع في مدينة الرستن بمحافظة حمص، ويُعتبر شرياناً حيوياً يربط بين مناطق سوريا عبر الطريق الاستراتيجي (حمص – حماة).
واستعرض المواصفات الهندسية للجسر، والتي تشمل طولاً إجمالياً يبلغ 600 متر، وعرض 24 متراً، ويتكون من 10 فتحات، ويرتكز على 15 ركيزة يصل ارتفاع بعضها إلى 90 متراً.
وأكد الدكتور عيسى على الدور المحوري للجسر في تعزيز الربط الجغرافي والاقتصادي واختصار المسافات والزمن بين المناطق الوسطى والشمالية، ما يضمن انسيابية حركة النقل التجاري والمدني ويخفف الضغط عن الطرق البديلة.
كما لفت إلى أن التوقف السابق لعمل الجسر تسبب في إرباك كبير لحركة النقل والتجارة لفترة طويلة ، نتيجة الأضرار التي طالت عدداً من الركائز و 14 من الجوائز الرئيسة، إضافة إلى بلاطة الجسر وطبقات الرصف وعناصر السلامة وملحقاتها.
وأشار إلى أن أعمال إعادة التأهيل الشاملة الجارية، التي تشرف عليها وتنفذها وزارة النقل تهدف إلى تأمين استمرارية العمل وسلامة المستخدمين، من خلال إعادة تأهيل البنية الإنشائية وترميم السطح وتحسين عناصر السلامة واستبدال القطع التالفة.
بدوره، أبرز الدكتور عمار عباس أبرز التحديات التقنية التي تواجه سير الأعمال، والتي تتمثل في استخدام رافعة جسرية قديمة (تعود لـ50 عاماً) وتعاني من أعطال متكررة، والاعتماد على قالب معدني واحد فقط لصب الجوائز الطولية،وانخفاض المقاومة المميزة للخرسانة (البيتون) للجوائز الطولية، ما يمنع شدّ الكابلات قبل مضي 28 يوماً على الصب.
إضافة إلى الظروف المناخية المتقلبة.
كما تطرق الدكتور عباس إلى بعض الملاحظات الإنشائية، موضحاً أنه تم معالجة الأضرار في 8 ركائز خرسانية من خلال تنفيذ أقْمِصة خرسانية (Vibrators) للركائز المتضررة.