إتلاف العملة السورية القديمة خطوة جوهرية ضمن خطة الإصلاح النقدي

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – ميليا اسبر:

يواصل البنك المركزي بالتعاون مع عدة جهات معنية إتلاف العملة القديمة بطرق مدروسة تؤدي إلى التخلص منها بشكل نهائي بغية تحقيق توازن في الكتلة النقدية، لكن السؤال هل الكميات التي تم إتلافها يوجد مايوازيها من العملة الجديدة في الأسواق؟

العملات القديمة عرضة للتزوير

الباحث الاقتصادي علي الخلف أوضح لـ”الحرية” أن الإتلاف يضمن أن كل ليرة جديدة دخلت السوق قد حلت محل ما يعادلها من العملة القديمة، ما يحافظ على توازن الكتلة النقدية، لافتاً إلى أن العملات القديمة أصبحت عرضة للتزوير بسبب تقادم تقنيات حمايتها واهتراء الورق الذي يسهل تزييفه.
وأكد الخلف أن عملية إتلاف العملة القديمة في سوريا تأتي بالتزامن مع طرح “الليرة الجديدة” (كخطوة جوهرية ضمن خطة الإصلاح النقدي، ولا يقتصر الأمر على التخلص من الورق المهترئ فحسب، بل يتعدى ذلك إلى أهداف اقتصادية وتقنية واستراتيجية..

ارتباك حسابي

وبين الخلف بما أن الإصدار الجديد اعتمد حذف صفرين من القيمة (كل 100 ليرة قديمة تعادل ليرة واحدة جديدة)، فإن استمرار وجود العملة القديمة في السوق إلى الأبد يسبب ارتباكاً حسابياً هائلاً، منوهاً بأن الإتلاف هو المرحلة الأخيرة لضمان توحيد النظام المحاسبي في الدولة والأسواق بناءً على القيم الجديدة.
ومن الناحية الاقتصادية يرى الخلف أنه إذا طُرحت العملة الجديدة وبقيت القديمة متداولة دون سحب وإتلاف ستتضاعف كمية الأموال المعروضة في السوق بشكل وهمي ما يؤدي إلى انفجار في معدلات التضخم.
وختم الخلف بالقول إنّ العملة الجديدة صُممت بتقنيات أمنية حديثة جداً، وإتلاف القديم يعني حصر التداول في فئات يصعب تزويرها الأمر الذي يحمي مدخرات المواطنين.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار