خبير اقتصادي يتوقع نسب نمو 15 إلى 17 بالمئة سنوياً واستيراد عمالة بعد مرور سنتين

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية _ صالح حميدي:

توقع الباحث والأكاديمي د.فادي عياش تحقيق نسب نمو 15 إلى 17 بالمئة سنوياً في سوريا بعد مرور سنتين على الأكثر ، ودخول البلاد في مرحلة تعاف اقتصادي وتحقيق نحو 60 مليار دولار حجم ناتج محلي إجمالي مع حلول العام 2030، وذلك خلال ندوة حوارية متخصصة بعنوان: “مستقبل الاقتصاد السوري بين الواقع والطموح والإمكانات” في غرفة تجارة دمشق .

ووصف عياش من يظن أنه بمقدور البلاد الحفاظ على ذات نسبة النمو المذكورة بالواهم، حيث تهبط نسب النمو إلى معدل 7 إلى 8 بالمئة بعد قفزة النمو الأولية في ظل وضع يسجل فيه حجم تشغيل أعظمي، طبيعته تقدم وتكنولوجيا وتطور، وتعظيم سلاسل القيمة المضافة، وصناعات واعدة، مع حوافز تحقق نسب تصدير ، والحاجة لمحتوى محلي ومحتوى تقني في ظل اقتصاد تنافسي حر مع دور تدخلي للدولة وليس إلغاءه.

رؤية مغايرة لنظرة بعض المنظمات الدولية

وأضاف عياش بوجوب تحقيق ضعفي معدل النمو السكاني حتى ينعكس تنمية إجتماعية، متوقعاً أن تساعد النسب المذكورة على الاستقرار قبل أن يبدأ منعكس التنمية على المجتمع وتلمس مستوى عال من الخدمات، ومستوى عال من التنمية، ويرى كذلك أن بلدنا مؤهل لتحقيق رفاه المجتمع لما يمتلكه من مقومات وفرص كبيرة.

وقدم الباحث رؤية مغايرة لنظرة ورؤية بعض المنظمات الدولية في تحقيق تعاف تدريجي للاقتصاد السوري ومضمون تقاريرهم حين تصف نسب النمو بالحذرة لكونها نتصف بالرصانة وتوضع وفق معايير محددة تأخذ بسيناريوهات حذرة ترى أن النمو لن ينجز قبل 10 إلى 15 سنة وهي سيناريوهات حذرة تتراوح بين متفاءلة إلى متشائمة، ويتوقع عياش، بعد ثلاثة سنوات، بدء التعافي وأن إعادة الإعمار لا تنجز بسنتين.

الخبير الأكاديمي قال خلال المحاضرة إنه مهما حصل في المراحل الانتقالية، لا شيء غريباً، والمراحل الانتقالية غالباً تكون حساسة وهي الأخطر لا يمكن القياس عليها أو إطلاق الأحكام من خلالها بل الحكم بالمؤشرات وهي تراكمية بوجود اهتمام بالاستثمار وهو موجود.

حجم الدمار يعد ميزة جاذبة للاستثمار

وتوقع عياش من جانب  أخر وصول البلاد إلى وضع تستورد فيه عمالة لأن الاستثمار يولد فرص العمل لأن حجم الدمار وحجم الاستثمار القادم يعد ميزة جاذبة للاستثمار ويحقق استدامة فرص العمل وهو العامل الأهم ويتاح لنا فرصة نقل وتوطين التكنولوجيا.

وختم الأكاديمي فادي عياش بالقول إن سوريا تتمتع بصناعة وزراعة ومهن تتفوق فيها على بلدان أخرى خرجت من الحروب مع تبني مجتمعي ومزايا تتطلب حسن الاستفادة منها مع استثمار معول عليه في إعادة الإعمار دون معونات ومساعدات وقروض.. ويرى أن الاستثمار طوق النجاة.

وبين عياش كذلك أن القدرات الاقتصادية تبرر التمويل في بلدنا وهي كفيلة وضامنة وجاذبة للتمويل الاستثماري المولد للدخل، ومن مزاياها الجاذبة هبة الموقع الجغرافي، وعقدة مرور طاقوية على أن نحسن استثمارها، وعقدة تجارة دولية تستدعي إدارة صحيحة مع قدرات مالية استثمارية تتراوح 300 إلى 900 مليار دولار تخلق بيئة ملائمة للاستثمار.

المداخلات

مدير غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي قال إن المحاضر حلل وأضاء على قضايا مستقبلية واعدة، مع استشراف للواقع الاقتصادي، على عكس التوقعات التي ترى عدم تحقيق نهوض اقتصادي قبل العام 2080.

الاقتصادي نبيل سكر تساءل عن كيفية تحقيق الحماية الاجتماعية، بعد اعتماد سياسة اقتصاد حر تنافسي، وضرورة تأكيد دور الدولة في حماية الاقتصاد الوطني والحماية الاجتماعية.

وعقب المحاضر عياش قائلاً إن شبكات الأمان الاجتماعية ضرورية، مع اعتماد برنامح الحماية الذكية، على أن لا تكون شاملة ولا مفتوحة وليس هبة وبعيداً عن الاتكالية.

وجوابا على سؤال المهندس علي عبد النبي حول وضع الاقتصاد وما أهمية مراكز المعلومات كميزة تنافسية، وصف عياش الوضع الاقتصادي بالواقعي، وأن المعرفة والمعلومات أس القوة، في حين تساءل الاقتصادي ركاد حميدي عن دور القطاع الخاص في المرحلة القادمة حيث بين المحاضر أن القطاع الخاص يقوم مقام الدولة في الاقتصاد الحر التنافسي ودوره أساسي مع الحاجة للتخصص.

Leave a Comment
آخر الأخبار