إعادة هيكلة الدولة اقتصادياً… تفتح الطريق نحو التعافي المستدام

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- رشا عيسى:

تواجه سوريا تحديات اقتصادية معقدة نتيجة تراكم آثار الحرب المستمرة، والتقلبات الاقتصادية العالمية، والأزمات الداخلية كالفساد وسوء الإدارة، هذه الظروف تشكّل ضغطاً شديداً على استقرار البلاد، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الإصلاح الهيكلي والسياسات الاقتصادية المرنة يمكن أن تفتح الطريق نحو تعافٍ مستدام.

اقتصاد حر

يشير المهندس باسل كويفي، الباحث في الشؤون الاقتصادية، إلى أن الطريق الأمثل للنهوض هو اعتماد سياسة الاقتصاد الحر المفتوح، مصحوبة بإصلاحات جوهرية تضمن توزيع الموارد بعدالة واستهداف الفئات الأكثر حاجة عبر دعم نقدي مباشر بدل الدعم السلعي الشامل، هذه الآلية ترفع من كفاءة تخصيص الموارد وتحدّ من الفساد، مع الحفاظ على استدامة خزينة الدولة.

تعزيز الأمن الغذائي والتنمية المحلية

يشدد كويفي خلال حديثه لـ”الحرية” أن الأمن الغذائي لا يقتصر على الإنتاج الزراعي، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن المائي والسياسات المالية المستدامة، ويقترح تحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة في القطاعين الزراعي والصناعي، وتحسين البنية التحتية، وتطبيق اللامركزية الإدارية لتلبية احتياجات المناطق المختلفة.

إصلاح الإدارة وتقليل البيروقراطية

تتطلب فاعلية السياسات الاقتصادية إعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات العامة، بما في ذلك دمج المصارف الحكومية لتشكيل كيانات موحدة، ويهدف هذا الإصلاح إلى تقليل البيروقراطية وزيادة كفاءة الأداء الحكومي وفق كويفي.

دعم الاستثمار وتنشيط القطاع الخاص

ينادي كويفي بتحديث القوانين المصرفية والتجارية لتصبح أكثر حيادية تجاه المستثمرين، مع إصدار تشريعات لتسوية الديون المتراكمة على الشركات المتضررة من الحرب، ما يعزّز الاستثمار الوطني، ويعتبر التعاون مع القطاع الخاص محوراً أساسياً لتحقيق المسؤولية الاجتماعية ودفع عجلة التنمية.

تحقيق التكامل الاجتماعي والاقتصادي

تتمتع سوريا بموارد طبيعية غنية وموقع جغرافي مميز، إلا أن استثمارها يتطلب استراتيجية تضمن التكامل الاجتماعي مع الحفاظ على التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والبيئية، كما يوصي بتوجيه التمويل للفئات الأكثر حاجة، خصوصاً في المناطق الريفية، للحد من الهجرة الاقتصادية وحماية الطبقة الوسطى.

سياسة اقتصادية مرنة لمواجهة المرحلة الاستثنائية

يشدد كويفي على ضرورة وضع خطة استراتيجية مرنة على المدى المتوسط (3 سنوات)، تتيح إعادة تقييم الأوضاع وتعديل السياسات باستمرار وفق المتغيّرات المحلية والدولية، لضمان استقرار الاقتصاد وتمهيد الطريق نحو تعافٍ مستدام.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار