وأد الإرهاب وتحقيق استقرار سوريا.. قاسم جوهري مشترك بين معظم قوى العالم

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- دينا الحمد:

كثيرة هي مواقف العواصم المختلفة، التي تركز خلال الاجتماعات والمؤتمرات الإقليمية والدولية، على دعم سوريا لتجاوز كل الآثار السلبية التي ألمت بها بسبب سياسات النظام البائد، وكذلك دعم وحدة أراضيها وسيادتها عليها واستقرارها.
ولعل المواقف التي صدرت خلال أكثر من مؤتمر مؤخراً، ومنها مؤتمر ميونخ للأمن ومؤتمر الرياض لمحاربة الإرهاب، اللذان استضافتهما المملكة العربية السعودية وألمانيا خلال الأيام الماضية، خير شاهد على تلك التوجهات العالمية نحو سوريا، وكان أبرزها الموقفان الأمريكي والأوروبي واللذان أكدا وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعمهما للحكومة السورية ولاسيما دعم اتفاق الاندماج الأخير مع قوات سوريا الديمقراطية، وجهود الدولة السورية في مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي .
وبشكل مواز أكدت الأطراف العربية والإقليمية المشاركة دعمها مسارات النهوض بالوضع الاقتصادي السوري وملف إعادة الإعمار، وملف عودة اللاجئين، ناهيك عن دعمها وحدة واستقرار سوريا ومركزية قرارها السياسي، والعمل على تشجيع الدول الكبرى على إطلاق أكبر مؤتمر لإعادة إعمار سوريا، وخاصة أن إزالة العقوبات الدولية هي بداية طريق إعادة إعمار سوريا التي خرجت من مرحلة صعبة للغاية، وهي بالتالي بأمس الحاجة لمساعدة دولية لتحقيق مسيرة التعافي الكامل.
وهنا يمكن القول إن مختلف العواصم الإقليمية والدولية المؤيدة لعملية التعافي في سوريا اجتمعت رؤاها على نقطتين جوهريتين أولهما ما أشار إليه عضو مجلس الشيوخ الأمريكي جين شاهين بأن سوريا الجديدة تسعى لتحقيق السلام والمصالحة ويجب أن يدعم الجميع حكومتها، ولاسيما أن دمشق تسعى لوضع حد لكل أشكال العنف، وبالتالي لا بد من الجميع فعل كل ما بوسعهم لمساعدتها في بناء مؤسساتها.
وأما النقطة الجوهرية الثانية فهي المواقف التي عبرت عنها معظم الوفود، وخاصة تلك التي تمثل الدول الغربية، والتي تتلخص بمطالبتها بوضع حد للعدوان الإسرائيلي المتكرر على سوريا، وإنهاء ممارسات الاحتلال بحق المواطنين السوريين في الجولان المحتل والقنيطرة وريفها، وصولاً إلى منع التوغلات المتكررة في بعض قرى القنيطرة ودرعا وريف دمشق، فالاحتلال بات مكشوفاً للجميع فهو لا يريد إلا لغة الحرب واحتلال الأرض.
وعلى هذه القاعدة من الإدراك الدولي لحقيقة العدوان الإسرائيلي واحتلاله للأرض وانتهاكه للقوانين الدولية فإن مختلف العواصم تعبر في كل مؤتمر تشارك فيه دعمها للحقوق السورية ومطالبتها بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها، وخاصة الانسحاب من المناطق التي توغلت إليها بعد تحرر الشعب السوري من النظام البائد، وكذلك وقف التدخل في الشأن السوري، وعدم انتهـاك الأجواء وعدم التدخل في السيادة السورية.
وثمة مسار ثالث يتفق عليه الجميع وهو مساعدة سوريا في محاربة الإرهاب ومكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، وظهر ذلك جلياً في المؤتمرين الأخيرين في الرياض وميونخ، حيث اتفق جميع المشاركين على مساعدة سوريا في إنهاء الإرهاب وتجفيف منابعه، والتحرك لتطويق هذا الخطر الذي يهدد العالم.

Leave a Comment
آخر الأخبار