الحرية – مها يوسف:
قدم المركز الثقافي العربي بطرطوس فيلمه التراثي بعنوان “تراث الساحل السوري”، الذي سلط الضوء على غنى الساحل السوري بالآثار، المناظر الطبيعية، الحرف اليدوية، والمأكولات التقليدية، ليبرز عمق التراث وأصالة حياة أهله.
حيث أكدت مسؤولة قسم التراث في المركز سفانا السعدو لـ” الحرية” أن الفيلم يعرض مكونات التراث الساحلي كلها، من صناعة السفن، والمزارات التاريخية، والمناظر الطبيعية، إلى الحرف والمأكولات التي تنتقل من جيل إلى جيل، وأضافت السعدو: كان هدفنا تقديم صورة متكاملة عن الساحل، تعكس كيف عاش أهلنا فيه قديماً، وكيف تطورت الحياة مع مرور الزمن. كما لم ينسَ الفيلم أن يحتفي بالموروث الغذائي، من خلال مشاهد لإعداد أكلات تقليدية مثل الهريسة، القمحية، البرغل بالحمص، وخبزة الميلاد، إلى جانب الاحتفال بعيد القوزلي، لتوضيح كيف تمتزج الذكريات بالنكهات في قلب المجتمع الساحلي.
وأشارت السعدو إلى أن الفيلم سلط الضوء على المعالم التاريخية والسياحية مثل برج صافيتا، جزيرة أرواد، وقلعة المرقب، إضافة إلى الأدوات التراثية كالرحى، جرن الحنطة، أطباق القش، ومنديل الحرير، لتروي قصة حرف يدوية أضحت جزءاً من هوية الساحل السوري.
واختتمت السعدو حديثها بأن الرسالة التي أردت إيصالها من خلال الفيلم هي أن الساحل بأهله الطيبين، وأرضه الخيرة، وبحره الرائع، يعكس شعوراً بالفخر والانتماء. نحن بخير، وشعبنا لا مثيل له، سوريا غنية بتراثها، والساحل السوري أروع ما فيها.