الحرية – ميمونة العلي:
كشفت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص عن خطتها المتكاملة لضبط الأسواق ومراقبة جودة المواد الغذائية، مع تركيز خاص على الكثافة الشرائية التي تميز الشهر الفضيل.
وأكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص وائل برغل خلال تصريح لـ”الحرية” أن الخطة الرقابية لهذا العام تحمل جديداً نوعياً يتمثل في “اعتماد مبدأ الانتشار الميداني المكثف، وتوزيع الدوريات على كل الأحياء والأسواق بآلية تضمن تغطية جميع المناطق في مدينة حمص وريفها”.
وأوضح برغل أن هذه الآلية تتيح للمديرية تغطية شاملة لكافة الأسواق الشعبية والمراكز التجارية بمرونة عالية، مشيراً إلى رفع درجة الجاهزية للتعامل الفوري مع حركة الشراء المتزايدة.
وتشمل المتابعة الميدانية والالتزام بالإعلان عن الأسعار بشكل واضح ومقروء وبالعملتين القديمة والجديدة، فضلاً عن التأكد من صلاحية المواد المعروضة، لضمان استقرار السوق وحماية مائدة المواطن في كافة أنحاء المحافظة”.
ولم تقتصر جهود المديرية على الجانب الرقابي فقط، بل امتدت إلى الجانب التوعوي، حيث قامت كوادر المديرية بجولات توعوية للمواطنين “لتعزيز ثقافة الاستهلاك وثقافة الشكوى”، وفق ما ذكره برغل، داعياً المواطنين إلى التواصل الفوري عبر الرقم الموحد 119 الذي يعمل على مدار الساعة لتلقي الشكاوى، مؤكداً جاهزية كوادر المديرية لاستقبال ومعالجة أي شكوى واردة في أسرع وقت ممكن”.
دوريات نوعية
وفي سياق متصل، كشف برغل عن تسيير دوريات رقابية نوعية ومتخصصة، مقسمة حسب طبيعة المواد الغذائية لتشمل قطاعات اللحوم، مشتقات الألبان، المخابز، الحلويات، والعصائر.
مضيفاً: إن هذه الدوريات تضم كوادر مدربة لديها خبرة في كشف حالات الغش والتلاعب بجودة المواد المعروضة”، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو “إلزام كافة الفعاليات التجارية بالإعلان الواضح عن السعر وتداول الفواتير النظامية، ولن نتهاون مع أي محاولة لاستغلال خصوصية الشهر الكريم لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه وغير مبرر”.
استنفار المختبرات
وفيما يتعلق بسلامة الغذاء التي وصفها برغل بأنها “خط أحمر لا نقاش فيه”، أعلن عن تكثيف عمليات المسح المخبري بشكل استباقي، حيث تم البدء قبل 10 أيام من بداية شهر رمضان بسحب عينات مكثفة، على أن يستمر العمل بوتيرة مضاعفة طيلة أيام الشهر الفضيل. وأوضح: “يتم سحب عينات عشوائية يومية وبشكل مضاعف من كافة المواد الغذائية، لا سيما المواد التي يكثر عرضها خلال شهر رمضان، والمواد التي يزداد الطلب عليها كالعصائر الرمضانية، وذلك للتأكد من خلوها من الجراثيم أو الملونات الضارة”.
وأشار برغل إلى وجود رقابة يومية مشددة على الأفران لضمان جودة الخبز والتزام الأوزان المحددة، مؤكداً أن “مخبر المديرية يعمل بكامل طاقته لإصدار النتائج بسرعة قياسية، وأي مادة يثبت عدم صلاحيتها للاستهلاك البشري يتم إتلافها فوراً مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين”.
واختتم مدير التجارة الداخلية تصريحه برسالة مزدوجة وجهها إلى التجار والمواطنين على حد سواء قائلاً: “رسالتنا للتجار وأصحاب الفعاليات التجارية في حمص: كونوا شركاء في المسؤولية الوطنية، ورسالتنا للأخوة المواطنين: نحن عيونكم الساهرة، وصوتكم مسموع، وبلاغكم هو ركيزة أساسية في نجاح عملنا الرقابي”.