إطلاق مشروع لإعادة تأهيل الشبكات الكهربائية في الأحياء الشرقية بحلب 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – جهاد اصطيف: 

أعلن محافظ حلب المهندس عزام الغريب عن انطلاق مشروع لإعادة تأهيل الشبكات الكهربائية في عدد من أحيائها الشرقية، في خطوة لتحسين الخدمات الأساسية، ولا سيما في المناطق التي عانت طويلاً من انقطاع التيار الكهربائي وتضرر البنية التحتية.

ويشمل المشروع مناطق السكري، وتل الزرازير، ومساكن الفردوس، والعامرية، والمعادي، حيث سيتم تنفيذ أعمال شاملة لتأهيل الشبكات والمراكز التحويلية، بهدف تعزيز استقرار التغذية الكهربائية ورفع كفاءة الشبكة العامة.

أكثر من 80 مركزاً تحويلياً

وأوضح المدير العام للشركة العامة للكهرباء في حلب المهندس محمود الأحمد خلال حديث لـ “الحرية” أن المشروع يتضمن إعادة تأهيل أكثر من 80 مركزاً تحويلياً في الأحياء الشرقية، بكلفة تقديرية تبلغ نحو 5 ملايين دولار، ومن المقرر أن تبدأ الأعمال مطلع الأسبوع القادم، على أن تستغرق مدة التنفيذ نحو ستة أشهر، يتم بعدها إيصال التيار الكهربائي إلى المشتركين بشكل أكثر انتظاماً واستقراراً.

وينفذ المشروع برعاية محافظة حلب ووزارة الطاقة، وبدعم من حملة “حلب ست الكل”، في إطار خطة شاملة للنهوض بواقع قطاع الكهرباء في المدينة.

إنهاء سنوات الحرمان

تعد الأحياء الشرقية في حلب من أكثر المناطق تضرراً خلال سنوات الحرب، إذ تعرضت شبكات الكهرباء فيها لأضرار جسيمة، ما أدى إلى حرمان آلاف الأسر من التغذية المنتظمة لسنوات طويلة، واضطرارهم للاعتماد على بدائل مكلفة ومحدودة مثل المولدات الخاصة “الأمبيرات ” أو أنظمة الطاقة البديلة.

ويمثل المشروع الجديد بارقة أمل لسكان هذه المناطق، إذ يتوقع أن يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأهالي، وخفض تكاليف الاشتراك بالمولدات، إضافة إلى تحسين ظروف الحياة اليومية، سواء على مستوى الإضاءة المنزلية أو تشغيل الأجهزة الأساسية.

تحريك عجلة الاقتصاد

لا تقتصر أهمية المشروع على الجانب الخدمي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية مهمة، حسب العديد من الأهالي ممن التقتهم “الحرية”، فمن شأن استقرار التيار الكهربائي على حد قولهم أن يدعم عودة النشاط التجاري والحرفي في الأحياء المستهدفة، ويشجع أصحاب الورش والمحلات على استئناف أعمالهم، ما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة.

كما ينعكس توفر الكهرباء بشكل مباشر على القطاعين الصحي والتعليمي، إذ يسهم في تحسين بيئة العمل في المدارس والمراكز الصحية، ويعزز من قدرة الأهالي على توفير بيئة دراسية ومعيشية أفضل لأبنائهم.

خطوة ضمن خطة تطوير شاملة

ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى إعادة تأهيل البنية التحتية في حلب، بما ينسجم مع خطة تطوير قطاع الطاقة وتحسين جودة التغذية الكهربائية في مختلف أحياء المدينة.

ويرى الأهالي أن نجاح المشروع في الالتزام بالجدول الزمني المحدد سيشكل نقطة تحول حقيقية لسكان الأحياء الشرقية، ويعزز الثقة بقدرة المؤسسات المعنية على إعادة بناء ما دمرته الحرب، وطي صفحة سنوات من الانقطاع والمعاناة.

وبين انتظار التنفيذ وترقب النتائج، يعلق أهالي الأحياء الشرقية آمالاً كبيرة على هذا المشروع، بوصفه خطوة عملية نحو استعادة استقرار الحياة اليومية وتحقيق حد أدنى من الخدمات التي طال انتظارها.

Leave a Comment
آخر الأخبار