الحرية – عثمان الخلف:
كشف مدير الطرق المركزيّة بديرالزور، المهندس عبد الكريم الخضر أن سيولاً جارفة تشكلت عقب موجة الهطولات المطرية خلال يوم أمس السبت، وأول أمس الجمعة، أدت لأضرار كبيرة في التحويلة الترابية التي كانت نُفذت لجسر بلدة السويعية السيلي بريف البوكمال – شرقي ديرالزور 130 كم.
وأشار الخضر في تصريح لـ”الحرية” إلى أن الأضرار طالت التحويلة، بفعل سيول الأمطار القادمة من وادي علي السيلي، والذي يقع في بادية البوكمال بمحافظة دير الزور. وينحدر من البادية باتجاه الشمال الشرقي ليصب مياهه في نهر الفرات، ويمر قرب قرية السويعية (جسـر السويعية) والهري، موضحاً أن الأضرار الحاليّة طالت التحويلة، كون الجسر المذكور بالأصل مُدمراً سابقاً نتيجة قصف طيران النظام البائد.
مُبيّناً أن السيول تسببت بقطع طريق البوكمال في البلدة المذكورة باتجاه المنفذ الحدودي مع العراق، نتيجة حجم مياه السيول الغزير وانحداره الشديد، ليلجأ الأهالي للقوارب في التنقل عبره، ويُعد وادي علي السيلي من أهم الممرات المائية الطبيعية للسيول الناشئة عن الأمطار في البادية، ويؤدي في حالات الفيضان إلى قطع طرق حيوية، ومنها طريق البوكمال الدولي.
وأكد الخضر أن الجهات الخدميّة من الدفاع المدني ومديرية حوض الفرات والخدمات الفنيّة والطرق المركزيّة، وبجهود محليّة من قبل إدارة منطقة البوكمال، تعمل على إيجاد حلول إسعافيّة، وفتح الطريق، لتعذر الحل الجذري بسبب غزارة مياه السيول القادمة عبر وادي علي.
كما طاولت أضرار السيول أيضاً، وفق الخضر، جسر بلدة الصالحيّة، التابعة لمدينة البوكمال، وتضرر فتحاته التي كان أُغلق منها 2 من أصل الـ12 فتحة المُعدة لتصريف مياهها.
هذا وكانت الجهات الخدميّة في محافظة ديرالزور، اتخذت جملةً من الإجراءات الاحترازية، قبيل وصول العاصفة المطرية للمحافظة، تحسباً من تأثيراتها السلبيّة على سلامة المواطنين.
حيث أصدرت مؤسسة نقل الركاب، تعميماً يقضي بإيقاف جميع رحلات نقل الركاب من وإلى المحافظة، باستثناء الحالات الإنسانية والإسعافية، حفاظاً على سلامة المواطنين والسائقين، على أن تُستأنف الرحلات بعد انتهاء المنخفض واستقرار الطرق، وذلك وفق تصريح مدير فرع المؤسسة عبدالرزاق العساف.
فيما شكلت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث غرفة طوارئ مشتركة تضم الجهات المعنية لمتابعة تطورات المنخفض، والتعامل مع أي تداعيات محتملة، مشيراً إلى تجهيز الورشات والآليات الثقيلة والخفيفة، من تركسات وبلدوزرات ورافعات، في مختلف المؤسسات لمواجهة الفيضانات والسيول، والأمطار الغزيرة المتوقعة.
كما قامت مؤسسة مياه دير الزور، بنقل مجموعات توليد احتياطية إلى محطات المياه الرئيسية على طريق دمشق، إضافة إلى تنفيذ صيانة عاجلة لمجموعات التوليد في المحطة الرئيسية لضمان استمرارية الخدمة في حال حدوث أي انقطاع كهربائي.
في حين، جرى تعطيل جميع المدارس العامة والخاصة يوم الخميس الفائت، بناءً على توجيهات محافظ دير الزور، حرصاً على سلامة الطلاب والكوادر التعليميّة.