الحرية – إسماعيل عبد الحي:
لا يزال المشفى الوطني بحمص يقدم خدمات صحية مميزة، على الرغم من عدم اكتمال بنائه وصغر المساحات المخصصة للمرضى والمراجعين مقارنة بغيره من المشافي الحديثة، إذ يكاد عدد المراجعين يفوق قدرته على الاستيعاب واستطاعة كوادره على التحمل، علماً أن المشفى قدم حوالي مئتي ألف خدمة صحية في عام واحد.
وفي خطوة مهمة، قامت إدارة المشفى بتوقيع وثيقة توءمة مع مشفى “هافي لاند” في ألمانيا. ووفقاً لما صرح به الدكتور عرفان بالي مدير المشفى لـ”الحرية”، فإن المشفى الألماني أرسل مجموعة من المنافس وسيارتي إسعاف وجهازاً قوسياً للمشفى الوطني بحمص، وهي الآن بانتظار التخليص الجمركي في الميناء.
خدمات المشفى
وأكد الدكتور بالي أن 43 ألفاً و677 شخصاً راجعوا قسم الإسعاف خلال العام الماضي، فيما استقبلت العيادات الخارجية نحو 21 ألفاً و300 مريض، وتم إجراء 1087 عملية جراحية، إضافة إلى 19 ألفاً و518 مريضاً في المخبر، و103 آلاف و447 مريضاً في قسمي التصوير الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي، حيث يشهد الأخير ازدحاماً شديداً نظراً للأجور المعتدلة التي يتقاضاها المشفى لقاء خدماته، وتوفر أجهزة متطورة غير موجودة في مشافٍ أخرى.
انتظار التمويل
أشار الدكتور بالي إلى أن العديد من المشاريع تحتاج إلى التمويل اللازم، منها الدراسة التي اكتملت خلال عام 2024 لمشروع بناء مشفى متطور جداً بسعة 200 سرير، حيث إن الدراسة جاهزة وبلغت تكلفتها ثلاثة مليارات ليرة، في حين تبلغ التكلفة التقريبية للبناء 12 مليون دولار.

ومن المقرر افتتاح مركز للجراحة الفكية بعد تزويد المشفى بأبنية مسبقة الصنع، إلى جانب بناء مستودعات للتخزين وهو ما يفتقده المشفى حالياً، وصيدلية داخلية واستثمارها لصالح المشفى.
ترميم مبنى الإسعاف
وعن خطة العمل للعام الحالي، تحدث بالي عن إنشاء منظومة إسعاف وتوسيع قسم الإسعاف في بناء المشفى الأساسي، وترميم المبنى الإسعافي ليتسع لمئة سرير مع حكم زيادة في عدد أسرة الإقامة والعناية، وإحداث عيادات فكية خارجية ومستودعات وصيدلية، والمتابعة في أتمتة المشفى لتكون الخدمات عصرية بما فيها نظام انتظار الدور.
منظمات عالمية
تحدث الدكتور بالي عن أبرز الأجهزة التي تم تزويد المشفى بها، وهي أجهزة التنظير العلوي والسفلي وERCP عدد ثلاثة، وجهاز إيكو متطور، وجهاز تنظير جراحي، وجهاز تخثير ليغاشور، وجهاز تخطيط جذع دماغ وتخطيط دماغ كهربائي.
ونوه إلى المبادرات الطبية حيث استقبل المشفى ثلاثة وفود من منظمات عالمية، وهي منظمة عبر الأطلسي AHR ومنظمة Action for Human البريطانية وحملة شفاء، وتم خلالها إجراء عمليات نوعية منها جراحات أورام وفتوق بالتنظير واستبدال مفاصل.
الصعوبات
وعن الصعوبات، تحدث بالي عن نقص في الكوادر، منها كادر فني للصيانات المختلفة ومهندسو الأجهزة الطبية، إضافة إلى عدم وجود آليات في المشفى ومنها سيارات الخدمة، مع نقص حاد في عمال النظافة والحرس، ونقص في بعض الاختصاصات الطبية كالأشعة.
ورأى أن إمكانية التغلب على هذه النواقص يكون عن طريق التعاقد بالتنسيق مع مديرية صحة حمص.