الاقتصاد السوري يدخل مرحلة التعافي.. قرارات جريئة تفتح آفاقا جديدة للاستثمار ورفع معدلات التنمية المستدامة

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – مركزان الخليل:

تشهد سوريا اليوم مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي بعد أكثر من عام من التحرير، حيث تتوجه الحكومة نحو إصلاحات اقتصادية جذرية تهدف إلى تحرير الاقتصاد من القيود التي فرضها النظام السابق، وتأتي هذه التغييرات في وقت حساس، حيث يسعى القطاع الخاص إلى الاستفادة من بيئة الأعمال الجديدة التي تتيح له الفرصة للنمو والتوسع، عبر مجموعة من القرارات الجريئة في مجالات الاستثمار، الضرائب، والقيود الاقتصادية، وتبشر الحكومة بآفاق واعدة نحو تحفيز الاستثمارات، وإعادة بناء الثقة في الاقتصاد الوطني.
وهنا نعرض أبرز الإجراءات الحكومية وأثرها على القطاع الخاص، إضافة إلى التحديات المستمرة التي يواجهها الاقتصاد السوري في رحلة التعافي.

مرحلة التعافي بعد التحرير

بعد أكثر من عام على التحرير، يواصل الاقتصاد الوطني مسيرته نحو الانتعاش الاقتصادي، في ضوء هذه المرحلة الجديدة، اتخذت الحكومة السورية مجموعة من الإجراءات الاقتصادية الجريئة التي تهدف إلى تحفيز القطاع الخاص وفتح الآفاق أمام الاستثمار المحلي والأجنبي، هذه القرارات تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتقليل القيود التي كانت تحد من تطور الاقتصاد في الفترات السابقة.

إلغاء القيود لتحسين  بيئة الأعمال

وضمن هذا الاطار أشار رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، الدكتور مازن ديروان، إلى أن الخطوة الأهم تمثلت في تحرير الاقتصاد من العديد من القيود التي فرضها النظام السابق، مثل إلغاء المنصة المشؤومة والسماح بتداول القطع الأجنبي بحرية، هذه الإجراءات أسهمت في السيطرة على التضخم وسمحت بتوسيع أسواق التجارة بشكل غير مسبوق، ما أدى إلى تحسن بيئة الأعمال في سوريا.

تعزيز الجاذبية الاستثمارية

وحسب ديروان، خلال تصريحه لـ”الحرية” فإن من أبرز التعديلات التي أقرتها الحكومة كان تعديل قانون الاستثمار، الذي أتاح الفرصة للمستثمرين المحليين والأجانب للاستثمار في سوريا دون الحاجة إلى شريك سوري، كما تضمن القانون الجديد إمكانية تحويل 90% من الأرباح إلى الخارج، ما يعزز جاذبية السوق السورية للاستثمار الدولي. بالإضافة إلى قانون الضرائب الجديد الذي خفض معدلات الضرائب وألغى الضرائب التصاعدية، ما يسهم في تخفيض التهرب الضريبي وتعزيز الإيرادات الحكومية.

القطاع الخاص وأثر القرارات الحكومية

وبالتالي هذه الإصلاحات الاقتصادية التي أُقرت حديثًا أسهمت في زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية في سوريا، حيث بدأ العديد من المستثمرين بالاستفادة من بيئة الأعمال الجديدة التي تتيح لهم توسيع نطاق مشاريعهم وزيادة استثماراتهم في مجالات مختلفة من الزراعة إلى الصناعة والتكنولوجيا.

تحسين بيئة الأسوق

مع تخفيض الرسوم الجمركية على العديد من السلع، انخفضت الأسعار بشكل ملحوظ، ما ساعد على تحفيز الإنتاج المحلي وتقليل عمليات التهريب، ويرى “ديروان” أن الإجراءات الحكومية ساهمت في تحسين بيئة السوق، ما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات السورية.

تحديات مازالت مستمرة تواجه القطاع الصناعي

رغم هذه الإنجازات، لا تزال بعض التحديات قائمة أمام القطاع الصناعي والتجاري، ومن أبرز هذه التحديات في رأي الصناعي ” لؤي نحلاوي” البيروقراطية المعقدة التي تعيق عمليات تأسيس المشاريع، إلى جانب تعدد الجهات المعنية بالتراخيص أدى إلى تأخير العديد من المشاريع، ما يزيد من التكلفة الاستثمارية.

تكاليف الطاقة وتهديد للقدرة التنافسية

ويشير نحلاوي إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة وخاصة الكهرباء تشكل عائقًا كبيرًا أمام القدرة التنافسية للمنتجات السورية، بالإضافة إلى ذلك، فإن تكاليف النقل المرتفعة تضع ضغطًا إضافيًا على المصانع وتزيد من تكاليف الإنتاج.

مقترحات لمعالجة التحديات الاقتصادية

من أجل تحسين الوضع الاقتصادي بشكل كامل، فإن الحكومة مطالبة بالعمل على تبسيط الإجراءات البيروقراطية وتوفير آليات دعم للقطاع الصناعي والتجاري. كما يتطلب الأمر خفض تكاليف الطاقة عبر الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية للنقل لتقليل التكاليف المرتبطة باللوجستيات.

اقتصادية أكثر ديناميكية

وفي ختام ما نقول تعد الإصلاحات الاقتصادية التي تمت مؤخرًا خطوة هامة نحو انتعاش الاقتصاد السوري، على الرغم من التحديات المستمرة، فإن الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها تسهم بشكل كبير في خلق بيئة اقتصادية أكثر ديناميكية و جاذبية للمستثمرين، ما يعزز من فرص النمو الاقتصادي المستدام في سوريا.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار