مساعدات لنازحي معيزيلة في البوكمال.. والسيول تكشف مخاطر الألغام 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – عثمان الخلف :

باشرت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في دير الزور صباح اليوم الأربعاء، عمليات تقديم مساعدات للأهالي النازحين من منطقة معيزيلة في بادية مدينة البوكمال- شرقي دير الزور 130 كم، وذلك ضمن خطة الاستجابة الطارئة التي أطلقتها الجهات الخدميّة، لمساعدة العوائل المُتضررة بفعل موجة السيول التي ضربت المحافظة، إثر الهطولات المطرية الغزيرة الأخيرة.

وأكد مدير الشؤون الاجتماعية والعمل مهند الحنيدي في حديثه لـ”الحرية ” أن فرق المديرية باشرت أعمال التوزيع، بالتعاون مع فرع منظمة الهلال الأحمر السوري بدير الزور، استجابةً للحالات الطارئة، حيث تسببت سيول الأمطار الغزيرة، خلال أيام المنخفض المطري بنزوح تلك العوائل بمنطقة معيزيلة في البوكمال، أقصى الشرق السوري.

مشيراً إلى أن المساعدات المُقدمة تتضمن سللاً من المواد الغذائية بأنواعها المختلفة، إضافةً للسلل الصحيّة والمنظفات، كما تتضمن أيضاً تجهيزات من فرش وبطانيات، ومتعلقاتها، وأجهزة إنارة كاشفة، وألبسة أطفال، موضحاً أن عمليات التوزيع ستستمر خلال الأيام القادمة.

أضرار للجسور والطرق

هذا وشهدت محافظة دير الزور أوضاعاً ميدانية صعبة مع موجة السيول والفيضانات الأخيرة التي نتجت عن الأحوال الجوية خلال الأيام الماضية، وتسببت في أضرار واسعة بالبنية التحتية، ولا سيما الجسور والطرق الحيوية.

فقد تعرض جسر مدينة الميادين للردم الكامل نتيجة تدفق المياه، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة، وبات التنقل بين ضفتي نهر الفرات ( الشامية والجزيرة ) شبه متوقف، خاصة مع تعطل عددٍ كبير من العبارات النهرية.

ويُستثنى من ذلك عدد محدود من العبارات في منطقة الميادين، فيما لم يتأثر  جسرا مدينة دير الزور الترابي وجسر العشارة .

كما تسببت الهطولات المطرية  بانهيار جسر “السويعية” الترابي، ما أدى إلى خروج الطريق الاستراتيجي الواصل بين مدينة البوكمال والحدود العراقية عن الخدمة، وتوقف حركة العبور عبر منفذ البوكمال الحدودي مع العراق مؤقتاً.

كما سُجلت أضرار في شبكات المياه والصرف الصحي نتيجة الضغط الكبير على بنية تحتية تعاني أصلاً من ضعف مزمن وقلة أعمال الصيانة الدورية، وتواجه الجهود المبذولة لمواجهة الأزمة تحديات كبيرة، أبرزها هشاشة البنية التحتية وغياب الصيانة المنتظمة للطرق والجسور وفتحات تصريف المياه منذ سنوات، ما يزيد من تعرض المنطقة للكوارث الطبيعية.

فيما تفاقمت مخاطر الألغام ومخلفات الحرب المُنتشرة في البادية، بعد انجرافها من مواقعها وظهورها على سطح الأرض، ما وسّع نطاق تهديدها ووضعها في متناول السكان، وفرض واقعاً أكثر تعقيداً يتطلب استجابة عاجلة ومنظمة.

وتتابع الجهات الخدميّة في دير الزور بمختلف مواقعها أعمال إزالة آثار المنخفض الجوي المخاطر، لاسيما ما طاول الجسور والطرق.

Leave a Comment
آخر الأخبار