إعادة إعمار الأسواق المتضررة بدرعا ركيزة داعمة للاقتصاد والتنمية

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي:

يشهد السوق التجاري المركزي في حي المحطة ضمن مدينة درعا، حركة إعادة ترميم وتأهيل متفاوتة الوتيرة بين أجزاء وأخرى منه، محفزةً بحالة الاستقرار والأمان التي أخذت تسود بعد التحرير، علماً أن هذا السوق كان خرج من الخدمة منذ عام 2012 تقريباً وتعرض لأضرار بسبب النظام البائد تراوحت بين الدمار الكامل أو الأضرار الجزئية.

تحسن ملحوظ

من خلال تتبع واقع السوق يلاحظ أن الحركة التجارية اشتدت كثيراً في شارع الشهداء وصولاً لساحة بصرى، كما اشتدت على الطريق من ساحة بصرى باتجاه شارع المجمع الحكومي وكذلك بمحيط مركز الانطلاق القديم، وأخذت تتحسن تدريجياً بمقابل مجلس المدينة وعند سوقي فراس والحميدية وبعض التفرعات الأخرى.

شرارة الترميم

تكاد لا تغيب أعمال الترميم لبعض الأبنية التجارية المتضررة جزئياً والقابلة لذلك بعد إجراء التقييم الفني اللازم، وهناك أعمال ترميم وتأهيل متسارعة للمحال التجارية في الطوابق الأرضية بهدف إعادة مزاولة العمل فيها من جديد، وبالفعل تشاهد الكثير من المحال التي عادت للعمل فعلياً، فيما الكثير من طوابق الأبنية العليا لم تشهد بعد الترميم المطلوب، وكأن الأمر يتبع الحاجة وخاصةً أن أعمال الترميم مكلفة مع ارتفاع قيم مواد البناء والإكساء، أي إن البعض لا يريد تحمل تكاليف أعمال الترميم قبل أن تكون هناك جدوى وعوائد من البناء الذي سيصار إلى ترميمه.

آيلة للسقوط

تطفو على السطح مشكلة بقاء الأبنية المتصدعة والمدمرة الآيلة للسقوط، حيث لم تتم إزالة سوى عدد قليل منها في السوق فيما توجد أخرى ليست بقليلة على حالها، وهي خطرة على المارة إذ قد تنهار في أي لحظة كما لا تحفز أصحاب الأبنية المجاورة على الترميم ما دامت بهذا الحال، والمطلوب بلا أي تأخير العمل على إيجاد السبل الكفيلة بإزالة جميع كتل الأبنية الآيلة للسقوط.

عبء الإيجارات

يرى كثيرون أهمية معاودة تفعيل العمل التجاري في مختلف أجزاء السوق القابلة لذلك بعد الترميم والتأهيل، لكونه يرفع عن الكثيرين من المالكين لمتاجر فيه عبء الإيجارات لمحال بديلة مؤقتة في أماكن أخرى من المدينة معظمها نشأ في الوجائب  ضمن الأحياء السكنية تحت ضغط الحاجة، وذلك لا يكون إلا من خلال تحسين واقع البنية التحتية من إنارة وطرقات وأرصفة وأطاريف وكهرباء وماء واتصالات، ومنع نشوء أي محال مخالفة ضمن وجائب الأبنية في الأحياء السكنية حيث يلاحظ أن بعضها لا يزال ينشأ إلى يومنا هذا، وهو ما يجعل حركة العودة للسوق المركزي بطيئة.

العمري: يؤمن بيئة مناسبة للعمل ويولد المنافسة وفرص العمل ويحتاج تمويل لإعادة الترميم

ركيزة اقتصادية

أمين سرّ غرفة تجارة وصناعة درعا محمد العمري أكد خلال تصريح لـ”الحرية” على أهمية السوق المركزي الرئيسي بحي المحطة ضمن مدينة درعا، حيث يعد ركيزة داعمة للاقتصاد والتنمية المحلية، وهو يؤمن البيئة المناسبة للعمل ويساهم في توسع الأنشطة التجارية وتعددها بشكل يحفز الإنتاج والحركة التجارية والمنافسة، كما ويوفر الكثير من فرص العمل، مشيراً لأهمية تحسين البنية التحتية وضروة النهوض بها لتلبي احتياجات العمل.

بحاجة تمويل

ولفت العمري إلى الحاجة لإيجاد تمويل يُمكن التجار الذين ليس لديهم ملاءة مالية والمتضررة أبنيتهم التجارية من ترميمها، سواء من خلال دعم المنظمات الدولية أو من خلال قروض ميسرة، علماً أنه تم في فترات سابقة دعم بعض المنظمات لترميم عدد من المحال التجارية، والأمل أن يتوسع ذلك الدعم ليشمل محال أخرى وبأعداد جيدة.

خطوة مهمة

وتطرق العمري إلى ضرورة منع نشوء أي محال جديدة مخالفة ضمن الوجائب في الأحياء السكنية أو تحويل الطوابق الأرضية إلى فعاليات تجارية، إذ إنها غير ضررها بالجوار السكني في الطوابق العليا فإنها تؤخر من سرعة تفعيل السوق المركزي الرئيسي بمختلف أجزائه، لافتاً إلى أهمية الخطوة التي اتخذها مجلس مدينة درعا مؤخراً بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة في المحافظة، والمتمثلة ببدء إزالة الأكشاء من الأحياء السكنية مثل السبيل ونقلها إلى أماكن في السوق المركزي، آملاً استمرارها في مختلف الأحياء مع ضرورة تنظيم عمل البسطات أيضاً، وذلك كله في سبيل إعادة إحياء السوق المركزي، ومنع أي مظاهر تشوه الواقع العام للمدينة وتعرقل حركة السير وتضر بالحركة التجارية أو بالجوار السكني.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار