الحرية – محمد الطراد:
رغم التحديات الكبيرة وضعف الإمكانات المتاحة تعيش مدينة البوكمال اليوم، حالة من النشاط المتسارع الذي لمسه الأهالي في مختلف مفاصل الحياة الخدمية والجمالية.
وكشف مدير منطقة البوكمال عبدالله الحسين بتصريحه لـ “الحرية “عن معاناة كبيرة تعيشها المنطقة، لجهة غياب الموارد الماليّة لتمويل الأعمال الخدميّة المُدرجة ضمن نشاطات مديريته، مُبيّناً أنه جرى التركيز ما بعد التحرير على فتح الشوارع وإزالة الأنقاض والردميات من مخلفات الحرب، لتسهيل عودة الأهالي المهجرين إلى منازلهم في المدينة.
وبالتزامن جرى تأهيل مركز الشرطة والأمن العام ومبنى المحكمة بدعم من إدارة المنطقة، عبر التنسيق والإشراف على العمل الأهلي لغرض المساهمة في حركة إعمار البوكمال.
وأشار الحسين إلى أن متابعة وضع الآليات المسروقة والعائدة للدوائر الحكومية ضمن الأولويات، حيث تمت إعادتها ووضعها في مكان خاص، ليعقبها توزيعها لجهات القطاع العام المعنية بها.
لافتاً الى أن تأهيل المدارس كان على رأس الأولويات، حيث جرى وضع مدرسة المعري بالخدمة، بعد أن خضعت لعمليات ترميم وتأهيل شاملة لتكون بيئة تعليمية آمنة للطلاب، كما باتت مدرسة القادسية جاهزة تماماً بعد معالجة الأضرار التي لحقت بها، ما خفف الضغط عن المدارس الأخرى في المنطقة.
وأضاف الحسين: لم يقتصر العمل على البنى التحتية الأساسية، بل امتد ليشمل المتنفسات الطبيعية والجمالية للمدينة، بحيث شهدت الحدائق العامة حملة إعادة تأهيل وزراعة وتنسيق، لتعود كمتنفس للعائلات والأطفال، بالتوازي وتنفيذ مشروع الإنارة الذي يهدف لتعزيز الأمان والجمالية الليلية، تم تنفيذ مشاريع إنارة شملت الشوارع الرئيسية والدوارات.
كما تم العمل على لوحة فنية مميزة تعكس التراث العريق للمنطقة وهويتها الثقافية عبر تجهيز مدخل مدينة البوكمال، كما يوضح الحسين، إذ لم تعد اللوحة المقامة عند المدخل مجرد جدارية، بل رمزاً لعودة الألق لهذه المدينة الحدودية الهامة.
وختم مدير منطقة البوكمال حديثه بأن جهود العمل لإعادة مدينة البوكمال لألقها تتواصل، رغم قلة الإمكانات، مُثنياً على دور المجتمع المحلي وتمويله للكثير من مشاريع الخدمات الأساسية، والتي لا حصر لها.