الشاعر حسن قداح.. تنويعات على مختلف الأشكال الشعرية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- سمر رقية:

يبرز اسم الشاعر حسن قداح، الذي شق طريقه نحو عالم الكلمة مبكراً، ليصبح اليوم أحد الأصوات الشعرية المميزة في المشهد الثقافي السوري.
وعن تنوعه الشعري أكد قداح أنه لا يعتمد على نمط واحد، بل يبدع في مختلف الأشكال والأنواع الشعرية، فهو شاعر فصيح يتقن الشعر العمودي والتفعيلة، ويخوض غمار قصيدة النثر، كما أنه شاعر زجل يكتب الشعر المحكي، ما يجعله قادراً على التعبير عن قضايا ومشاعر مختلفة بأساليب متنوعة.
هذا التنوع ليس مجرد استعراض للقدرات، بل هو انعكاس لعمق تجربته الشعرية وقدرته على استيعاب مختلف الأساليب الأدبية.

إسهامات ومشاركات

لم تقتصر مساهمات الشاعر قداح على الإبداع الشعري فحسب، بل امتدت لتشمل حضوره الفعال في الساحة الثقافية.
فهو عضو في جمعية شعراء الزجل في سورية، ويشغل منصب رئيس جوقة القدموس.
كما أنه شاعر منبري، يشارك في الأمسيات الشعرية والمهرجانات، ونشر قصائده في الصحف والمجلات الأدبية المرموقة، في صحيفة الثورة، وصحيفة الأسبوع الأدبي وصحيفة أبي الفداء، ومجلة الثقافة، ومجلة الموقف الأدبي، وغيرها.

جوائز

بعد مسيرة غنية بالإنجازات الأدبية لفت قداح إلى نيله العديد من الجوائز والتكريمات التي تعكس تميزه وإبداعه، فقد حاز جائزة أفضل كلمات أغنية على مستوى القطر عام 2012 بالمركز الأول، وجائزة مماثلة في عام 2014 بالمركز الثاني، كما نال جائزة منتدى الياسمين عام 2018، وجائزة قصيدة حديث الصورة عام 2021 بالمركز الأول.
ولم تتوقف الجوائز عند هذا الحد، بل شملت أيضاً جائزة منتدى الشام الثقافي عن أفضل قصيدة قيلت في الأب، وجائزة دار العرب بالمركز الثاني في العراق.
وأشار قداح إلى نتاج أعماله المطبوعة، فهي أعمال تحمل بصمة واضحة في عالم الشعر، ومن أهم هذه الأعمال مجموعتان شعريتان وهما (جنان) و(من أجل أن يهدأ الرشا).
وقيد الطباعة مجموعة (أزاهير البلدان).

الشعر العمودي نبض قلبه

وعند سؤاله عن النوع الشعري الأقرب إلى قلبه، يجيب قداح بكل ثقة، “الشعر العمودي” وذلك لقناعته بأن الشعر العمودي يعبر عن شاعر متمكن، يمتلك زمام الوزن والقافية، ويتقن فنون العروض.
هذا التفضيل لا يلغي تقديره للأنواع الشعرية الأخرى، بل يؤكد احترامه للأسس الكلاسيكية للشعر وقدرته على إبداع أعمال رفيعة المستوى في هذا المجال.

ختاماً

من قصيدته (سن الصبا) نقرأ:
رعاك الله يا سن الصبا كم
خطرت ببال محبوبي وبالي

تذكرنا ليالي الحب لما
مررنا بالصبا بعد الليالي

تنهدنا زفير العشق عطرا
كأنا لم نزل قبل الزوال

ولاقينا الشباب كما عهدنا
جداول من رحيق كالخيال

شربنا من حلال الريق خمرا
ثملنا من عناقيد الحلال

أيا عهد الصبا لو كنت مني
وقفت الآن في وجه المحال

فديتك بالمشيب إذا وقاري
تخاصم والشباب مع الرجال

فيوم من شبابي كان أغلى
من الدهرين لو فرغت سلالي

Leave a Comment
آخر الأخبار