الحرية – حسن العجيلي:
تعرضت الأراضي الزراعية في مناطق ريف حلب الشمالي ولا سيما منطقة عفرين لأضرار زراعية كبيرة نتيجة المنخفض الجوي الذي ضرب المنطقة خلال الأيام الماضية، والذي ترافق مع هطولات مطرية غزيرة وتساقط كثيف لحبات البرد، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الأراضي الزراعية والمحاصيل الموسمية والأشجار المثمرة.
وأكد عدد من المزارعين أن شدة العاصفة الجوية فاقت التوقعات وتسببت الأمطار الغزيرة والبرد بإتلاف مساحات واسعة من المزروعات في السهول والأراضي القريبة من مجرى نهر عفرين وهي المناطق الأكثر عرضة للتضرر.
أضرار بالمحاصيل والأشجار المثمرة
المزارع إدريس نيساني أحد المتضررين في المنطقة أوضح في حديثه لـ ” الحرية ” أن الأضرار التي لحقت بأراضيه كانت كبيرة، إذ تعرضت مساحة تقدر بنحو 8 هكتارات مزروعة بمحصول حبة البركة لأضرار مباشرة نتيجة تساقط البرد، إضافة إلى 7 دونمات مزروعة بمحصول الشعير و 9 دونمات كانت مزروعة بمحصولي الكزبرة والجلبان، والتي تضررت بدرجات متفاوتة بين الانجراف الأرضي وتلف النباتات الفتية، مؤكداً حصول أضرار طالت الأضرار الأشجار المثمرة وخاصة أشجار الأجاص التي كانت في مرحلة حساسة من النمو ما ينذر بخسائر إنتاجية كبيرة خلال الموسم الحالي.
التعويض ركيزة لاستقرار الزراعة
بدوره المزارع عبد الحنان عمر أكد أن الخسائر كبيرة للكثير من المزارعين نتيجة الأحوال الجوية، مطالباً بتعويض ودعم من الحكومة لأن المزارعين يعتمدون بشكل أساسي على هذه المحاصيل كمصدر رئيسي للدخل والمعيشة، وفي ظل هذه الظروف فقدوا هذا المصدر المهم، معرباً عن أمله وباقي المزارعين المتضررين بأن تقوم الحكومة بالنظر في معاناتهم وتعويض خسائرهم، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وصعوبة تعويض الخسائر بشكل فردي، مبيناً أن استمرار الدعم الزراعي يمثل عنصراً أساسياً لاستقرار النشاط الزراعي في المنطقة والحفاظ على الأمن الغذائي المحلي.
لجان لتقدير الأضرار
وللاطلاع على واقع الأراضي المتضررة تفقد مدير زراعة حلب المهندس فراس السعيد الأراضي في منطقة عفرين بهدف الاطلاع بشكل مباشر على حجم الأضرار التي خلفها المنخفض الجوي، حيث شملت الجولة عدداً من الحقول والبساتين المتضررة والتقى المزارعين واستمع إلى شكواهم وتقديراتهم الأولية للخسائر.
وأوضح السعيد خلال الجولة أن اللجان الفنية المختصة بدأت بإجراء عمليات مسح ميداني دقيقة لحصر الأضرار الزراعية، مشيراً إلى أن العمل جار على إعداد جداول اسمية تتضمن المساحات الزراعية وأسماء المالكين ونوع المحاصيل المتضررة ونسب الضرر ليتم دراسة إمكانية تعويض المتضررين وفق الأنظمة المعتمدة.
وبين مدير الزراعة والإصلاح الزراعي بحلب أن أغلب الأضرار تركزت في الأراضي الزراعية والبساتين الواقعة بمحاذاة سرير نهر عفرين، حيث أدت شدة الهطولات وتراكم المياه إلى إضعاف المحاصيل وانكسار بعض الأشجار، إضافة إلى تضرر شبكات الري والبنية الزراعية في عدد من المواقع.
ترقب لنتائج اللجان
ومع استمرار أعمال الكشف الميداني وإحصاء الأضرار في منطقة عفرين، يترقب المزارعون نتائج اللجان الفنية والإجراءات الحكومية المرتقبة، آملين أن تترجم الزيارات الميدانية إلى خطوات ملموسة تسهم في تخفيف الخسائر وإعادة تنشيط الدورة الزراعية في المنطقة، خاصة أن الزراعة تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي ومصدر الرزق الأساسي لآلاف العائلات في ريف حلب الشمالي.