الحرية- ربا أحمد :
شهدت محافظة طرطوس هذا العام خيراً وفيراً من الأمطار رافقته عواصف شديدة وتنانين ريحية ألقت بثقل قوتها على بعض المناطق الزراعية مخلفة وراءها خسائر كبيرة في البيوت المحمية والإنتاج .
علماً أن محافظ طرطوس اجتمع مع الأسرة الزراعية خلال الموسم عدة مرات بهدف تقييم الأضرار لتعويض الفلاحين من جهة ووضع رؤية لمنع تكرار تلك الخسائر من جهة ثانية .
ولمعرفة إجراءات مديرية زراعة طرطوس التقت “الحرية” المدير د.محمد أحمد الذي أوضح أنه تعرضت مناطق المحافظة خلال هذا الموسم للعديد من الأضرار نتيجة التنين البحري والرياح الشديدة والغمر والبرد .
لجان مكانية
وأكد أحمد أن اللجان المكانية قامت برفقة الكوادر المعنية من مديرية الزراعة والمناطق بجولات ميدانية لإحصاء الأضرار بدقة وتنظيم جداول بأسماء مستحقي التعويض حسب القوانين الناظمة لعمل صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية.
حيث تبين أثر تلك الأضرار كبير على المزروعات وألحقت بالمزارعين خسائر جسيمة نتيجة ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، وكان النصيب الأكبر من تلك الأضرار لمنطقتي طرطوس وبانياس .
خطة لمواجهة الأضرار
وأكد أحمد أنه تم توجيه المزارعين للقيام بعدة إجراءات للتخفيف من شدة الخسائر ومواجهة الأضرار، وشملت الحصول على تنظيم زراعي حسب الخطة الزراعية من الوحدة الإرشادية التابع لها، والالتزام بالخطة الزراعية المقررة من قبل الوزارة، وزرع مصدات هوائية للتخفيف من شدة الرياح القوية وتأثيرها على المزروعات ، إضافة إلى الالتزام بالشروط الفنية لإنشاء البيوت المحمية.
كوارث وخسائر
من ناحية ثانية أوضح عدداً من المزارعين لـ”الحرية” أن الأضرار هذا العام كبيرة جداً لا سيما نتيجة الغمر الذي أصاب منطقة السهل بمساحات كبيرة بسبب الكوارث الطبيعية كالشدات المطرية الطويلة والمتتالية وما رافقها من أعاصير حيث طالت البيوت المحمية والأراضي الزراعية وكذلك المنازل، والتي أدت لخروج آلاف الدونمات من الإنتاج التي تعتاش عليها مئات الأسر.
وطالب المزارعون بتعويضهم ولو بجزء يسير ليتمكنوا من عودة إنتاجهم في العام المقبل لأن تملح الأرض سيكون مرتفعاً وستخرج مساحات واسعة من الإنتاج، إضافة إلى أن عودة تجهيز البيوت المحمية ومستلزماتها من حديد ونايلون وتأهيل التربة سيكون مكلفاً جداً، وهذا سيرافقه ارتفاع أسعار الكثير من الخضار في محافظة طرطوس.