الحرية – وليد الزعبي:
أوضح مدير الموارد المائية بدرعا المهندس هاني عبد الله أن الهطلات المطرية التي تجاوزت المعدل السنوي هذا العام وبلغت 103% أسهمت في اكتفاء المحاصيل البعلية من حاجتها للمياه.
لكنه أكد في حديثه لـ”الحرية” أن هناك بعض المزروعات مثل البطاطا التي أصبحت تمثل محصولاً استراتيجياً للمحافظة تحتاج إلى الري، وبناءً على طلب المزارعين لسد حاجة هذا المحصول للمياه، تم إطلاق ريات تكميلية في الأماكن التي تركزت فيها زراعة البطاطا، وهي على شبكة سد تسيل لمساحة تقدر بحوالي 1500 دونماً وعلى شبكة سد غدير البستان لحوالي 800 دونم، لافتاً إلى حاجة الأشجار المثمرة أيضاً إلى الريات ولا سيما التي تغذيها شبكات ري سد غربي طفس وسد عدوان بمساحة تصل إلى حوالي 1000 دونم.
وتطرق مدير الموارد إلى الري الصيفي، حيث تم تعديل الخطة الزراعية الصيفية بالتنسيق مع مديرية الزراعة بدرعا وفق الواردات المائية التي تم حصادها حتى هذا التاريخ وبالتنسيق أيضاً مع مديرية الموارد المائية في محافظة القنيطرة لوجود قسم كبير من شبكات سدودها (كودنة والرقاد) في محافظة درعا، وأصبحت الخطة حوالي 800 هكتار للمزروعات الصيفية و580 هكتاراً للأشجار على شبكات سدود المحافظة (تسيل وغربي طفس وعدوان والرقاد وغدير البستان).
وأشار إلى أن توزيع المياه يجري حسب المدة التي يطلبها المزارعون وبالتنسيق مع كوادر المديرية القائمة على المصادر المائية (السدود) وضمن شبكاتها الجاهزة، وكذلك عن طريق حفر تجميعية تم تنظيمها سابقاً في حالة كانت شبكات بعض السدود معطلة، علماً أنه تم تقدير كميات المياه المخزنة في سدود محافظة درعا حتى هذا التاريخ بحوالي 11.45 مليون متر مكعب ستستثمر في إرواء مساحة حوالي 5500 هكتار، ومن باب الحرص على تزويد المزارعين بالمياه لإرواء محاصيلهم تم تشكيل لجان على كافة السدود تضم رئيس الوحدة الإرشادية كمندوب عن مديرية الزراعة ورئيس الجمعية الفلاحية ومندوب مديرية الري لمراقبة توزيع كميات المياه المتاحة بالتنسيق مع جمعيات مستخدمي المياه التي تم تشكيلها على بعض المصادر المائية وضمن عدانات مناسبة لاحتياج المحاصيل والمزروعات الموجودة.
وكشف المهندس عبد الله أنه قبيل بدء موسم طلبت المديرية في تعميم من عامليها متابعة فتح وإغلاق المياه بساعات محدودة وضمن برنامج يومي متفق عليه مع المزارعين والجمعيات مستخدمي المياه والفلاحين وتدوين ذلك بشكل يومي في سجل خاص، والتأكد من سلامة الخطوط الأنبوبة أو الأقنية المكشوفة حرصاً على عدم حدوث هدر أو ضياعات كبيرة في المياه، وتوزيع المياه بشكل عادل على المزارعين والاستماع للشكاوى ومعالجتها، والتقيد بالخطة الزراعية في كل شبكة وإعطاء أولوية لري الأشجار القائمة على الشبكات، وعدم السماح بالاستجرارات المخالفة على الشبكات وبحيرات السدود
والإبلاغ عن أي مخالفات فور حدوثها تحت طائلة المسؤولية، وأن يتم التنسيق مع المفارز الأمنية بالمناطق الموجودة فيها هذه المصادر المائية للإيعاز إلى أصحاب المخالفات والتعديات الذين قاموا بتركيب الطاقات الشمسية عليها بإزالة هذه التعديات وكتابة الضبوط اللازمة بحق المخالفين وتحويلها للقضاء المختص.
وعبر عن أمله بضرورة تعاون والتزام المزارعين بعدم ارتكاب أي مخالفات لتجنب مغبة المساءلة المترتبة على ذلك.