الحرية – صالح صلاح العمر:
عندما يكون أهل البلد على قلب رجل واحد في السراء والضراء، تكون النتائج مميزة وتنعكس آثارها على الجميع. وهذا ما يجسده أهالي مدينة أريحا (عروس الشمال) في محافظة إدلب من خلال مبادرة أهلية محلية حملت عنوان «أريحا تتعمر بأهلها».
رئيس مجلس مدينة أريحا، عمر بارودي، قال لصحيفة «الحرية»: إن المجلس أطلق مبادرة خدمية واسعة تهدف إلى إعادة تأهيل وصيانة شبكة الطرق في المدينة، في إطار جهود التعافي المبكر وتحسين الواقع الخدمي والبنية التحتية، وبمشاركة الفعاليات المجتمعية والاقتصادية وأبناء المدينة في الداخل والخارج.
وتأتي هذه المبادرة في ظل الحاجة الملحة لإعادة تأهيل عدد من الطرق الرئيسية والفرعية التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية، ما أثر على الحركة المرورية والنشاط التجاري والخدمي داخل المدينة.
وأوضح بارودي أن المبادرة تستهدف تحسين الواقع الطرقي في المدينة عبر تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل شاملة تشمل الطرق الرئيسية والمحاور الحيوية ومداخل المدينة، إضافة إلى عدد من الأحياء والطرق الفرعية الأكثر تضرراً.
وتتضمن الأعمال المخطط لها حسب بارودي معالجة الحفر والتشققات، وردم وتسوية الطرق، وتحسين البنية السطحية، إلى جانب إعادة تأهيل الدوارات والمداخل الرئيسية بما يسهم في تحسين الانسيابية المرورية وتعزيز السلامة العامة.
وأشار بارودي إلى أن تنفيذ هذه المبادرة يعتمد على مبدأ الشراكة المجتمعية، من خلال فتح باب المساهمات والتبرعات من رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية وأبناء المدينة، بهدف دعم الجهود البلدية في تنفيذ المشروع وفق الأولويات والإمكانات المتاحة.
وأكد أن هذا النموذج من العمل التشاركي يعكس روح التعاون والتكافل بين أبناء المدينة، ويسهم في تعزيز مسار التعافي المبكر وإعادة تنشيط الحياة الخدمية والاقتصادية في أريحا.
وتُعد هذه المبادرة إحدى الخطوات العملية الهادفة إلى تحسين الواقع الحضري للمدينة ورفع مستوى الخدمات الأساسية، بما ينسجم مع تطلعات السكان نحو بيئة أكثر استقراراً وتنظيماً.
وأضاف بارودي أن هذه المبادرة تعكس صورة مشرقة عن وعي أهالي أريحا وحرصهم على النهوض بمدينتهم، وإيمانهم بأن العمل الجماعي والتعاون بين أبناء المجتمع هو السبيل الحقيقي لبناء مستقبل أفضل. أريحا (جبل الأربعين) بأهلها ومحبيها قادرة على استعادة جمالها ومكانتها، وستبقى نموذجاً يُحتذى به للتكاتف والعمل من أجل المصلحة العامة.