ضيافة العيد «الشوكولا والمكسرات» خارج قائمة مشتريات المواطن.. والبدائل جودتها متدنية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – حسام قره باش:

لم تعد ضيافة العيد «السكاكر والشوكولا والمكسرات» من الضروريات الرئيسية التي يسعى المواطن إلى تأمينها وتقديمها لضيوفه خلال العيد، بل باتت للفرجة فقط، إذ تُعرض في واجهات المحلات وسط انخفاض ملحوظ في نسبة المبيعات إلى أقل من 30%.

وفي هذا السياق أكد أصحاب بعض المحامص والمحلات، أن المواطن بالكاد يستطيع اليوم شراءها، بسبب الضغوط الاقتصادية وضعف القدرة الشرائية في ظل الارتفاع الكبير لأسعار هذه السلع.

رئيس الجمعية الحرفية للمحامص عمر حمود في تصريحه لصحيفة «الحرية» عزا أسباب هذا الارتفاع إلى ارتفاع سعر الصرف والمحروقات والكهرباء، واصفاً حركة البيع بالمتوسطة على مدار أيام السنة والنشطة في أوقات المناسبات والأعياد.

ورأى حمود أن أسعار الموالح والمكسرات تختلف باختلاف الأماكن والجودة، فعلى سبيل المثال، يتراوح سعر كيلوغرام المكسرات المشكلة الممتازة «كاجو، فستق حلبي، لوز، بندق» عند حوالي 200 ألف ليرة، وتعتبر الأفضل والأغلى كونها تجمع أصناف القلوبات بأنواعها.

وهذه الأصناف الفاخرة حسب حمود لها زبائن أقل من بعض البدائل التي تُشكّل بحيث تتماشى مع أصحاب الدخل المحدود وقدرتهم على شرائها ولو بأجزاء الكيلوغرام، وهي أقل سعراً، حيث يتراوح سعر الكيلو منها بين 30 إلى 50 ألف ليرة، وتضم أصنافاً أرخص وأقل نوعية من البزورات «كالبزر الأسود البلدي والمستورد ودوار الشمس وبعض أنواع الشيبسات»، وهذه الخيارات أُوجدَت لتتاح للمستهلك حسب إمكانياته والمناسبات.

ونوّه رئيس الجمعية بأن مصادر كل أصناف المكسرات بعضها من إنتاج محلي وبعضها مستورد، وأغلبها من تركيا.

وفيما يخص السكاكر والشوكولا، أوضح حمود أن سبب ارتفاع أسعارهما يعود إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية الداخلة في تصنيعها كمادة السكر والكاكاو التي ارتفعت كثيراً في الآونة الأخيرة، إضافة إلى أجور اليد العاملة التي تتزايد بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة.

هذه الأصناف، ورغم كثرة المعروض منها في المحلات والأسواق والبسطات وبأشكال متعددة، إلا أن الطلب عليها محدود بالنسبة للأصناف الجيدة التي يصل سعر الكيلوغرام وسطياً منها إلى 150 ألف ليرة، خاصة الشوكولا، مع طرح أصناف أخرى في الأسواق يتراوح سعر الكيلو منها بين 20 إلى 40 ألف ليرة.

ويؤكد رئيس الجمعية المختصة عمر حمود أن أسعار هذه المواد خلال فترة الأعياد تختلف كثيراً عن السابق، إذ تشهد الأسواق والمحلات ارتفاعاً كبيراً في الأسعار يفوق قدرة أصحاب الدخل المحدود على الشراء، رغم أنها من إنتاج وتصنيع محلي، والتصدير منها في حالة ثبات كون أسعارها مرتفعة، ولا سوق لها في الدول المستوردة. متمنياً في الختام أن نرى انخفاضاً ملحوظاً في الأسعار لتكون متاحة لدى جميع المواطنين بكل فئاتهم.

Leave a Comment
آخر الأخبار