الحرية – وداد محفوض:
شهد مرفأ طرطوس تصدير أول باخرة كبريت ترانزيت محملة بنحو 10 آلاف طن، قادمة من العراق عبر الأراضي الأردنية، في خطوة تعكس تنامي حركة النقل والتجارة الإقليمية، وتؤكد المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المرفأ كمركز لوجستي محوري على البحر الأبيض المتوسط.
وفي تصريح لـ«الحرية»، أكد رئيس قسم العلاقات العامة في المرفأ إبراهيم درويش أنه تم تحميل أول شحنة من مادة الكبريت بكمية تقارب 10 آلاف طن، مشيراً إلى أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك اتخذت جميع الإجراءات الوقائية وتدابير الأمن والسلامة اللازمة، نظراً لكون الكبريت من المواد الخطرة.
وأوضح درويش أن المرفأ يقدم مختلف التسهيلات والإجراءات للمخلصين والتجار، في ظل نشاط متزايد يشهده قطاع التصدير والترانزيت من وإلى سوريا خلال الفترة الحالية، لافتاً إلى الحرص على تسريع عمليات التفريغ والشحن بأسلوب سلس ومنظم.
وأضاف إن مرفأ طرطوس بات يشكل مركزاً لوجستياً إقليمياً يربط دول الخليج بمنطقة الشرق الأوسط والأسواق الأوروبية، مع تزايد ملحوظ في حركة البواخر الواصلة لأغراض التصدير والتفريغ.
من جانبه، أوضح الوكيل البحري علاء ملحم أن شحنة الكبريت الحالية البالغة 10 آلاف طن تأتي ضمن عقد إجمالي يُقدر بنحو مليون طن سيتم تصديره على دفعات خلال فترات زمنية متتابعة إلى عدد من دول البحر المتوسط وأوروبا، إضافة إلى الصين والهند.
وبيّن ملحم أن الشحنة خضعت لتحضيرات لوجستية دقيقة وتجهيزات متكاملة من حيث معدات السلامة والأمان، موجهاً الشكر للهيئة العامة للمنافذ والجمارك على التسهيلات المقدمة منذ دخول الشاحنات عبر المعابر وحتى وصولها إلى المستودعات وتحميلها على متن السفينة.
وأشار ملحم إلى أن عمليات التخزين والشحن جرت وفق أعلى معايير السلامة للحفاظ على سلامة العاملين وكفاءة العمل، وأكد أن التعاون بين مختلف الجهات ساهم في إنجاز العملية بأفضل صورة ممكنة.
ولفت إلى أن هذه الشحنة تحمل أهمية استراتيجية في تعزيز دور سوريا كموقع محوري على البحر الأبيض المتوسط لإعادة توزيع البضائع والشحنات نحو الأسواق الإقليمية والعالمية، مع التطلع إلى استقبال شحنات أكبر مستقبلاً وتعزيز مكانة المرافئ السورية في قطاع النقل البحري والتجارة الدولية.