أيمن رضا حين يتحول المظهر إلى أداة درامية

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية– ميسون شباني:

يستعد الفنان أيمن رضا لخوض تجربة جديدة من خلال المسلسل السوري المصري المشترك «عيلة تعمل عمايل»، الذي يحمل ملامح مختلفة على مستوى الشخصية التي يقدمها، ويكشف مرة أخرى عن أسلوبه الخاص في بناء أدواره، حيث لا يكتفي بالأداء، بل يجعل من المظهر الخارجي جزءاً أساسياً من الحكاية.

إطلالة جديدة لشخصية مختلفة

ظهر الفنان أيمن رضا بشعر أشقر وإطلالة مغايرة تماماً لما اعتاد الجمهور رؤيته به خلال السنوات الماضية، مؤكداً حرصه على منح كل شخصية هوية بصرية مستقلة بعيداً عن تكرار القوالب التي ارتبطت به.
ويؤمن رضا بأن المشاهد يبدأ بقراءة الشخصية من صورتها الأولى، لذلك تأتي تفاصيل الشعر والملابس والملامح الخارجية جزءاً من عملية بناء الدور، وليس مجرد تغيير شكلي.

«عيلة تعمل عمايل».. كوميديا سورية مصرية

يحمل مسلسل «عيلة تعمل عمايل» توقيع الكاتب لؤي النوري، بينما يتولى إخراجه صفوان مصطفى نعمو، ويجمع في بطولته الفنان أيمن رضا إلى جانب الفنان المصري محمد ثروت، إضافة إلى نخبة من نجوم سوريا ومصر، وتدور أحداث العمل في إطار كوميدي اجتماعي حول عائلة مصرية تصل إلى سوريا للمطالبة بإرث قديم داخل منزل عربي، لتبدأ سلسلة من المواقف الطريفة والصراعات الكوميدية بين أفراد العائلتين في قالب يعتمد على المفارقات الإنسانية.

لقاء جديد مع صفوان نعمو

كما يشكل المسلسل محطة جديدة تجمع أيمن رضا بالمخرج صفوان مصطفى نعمو بعد سنوات من نجاحهما في مسلسل «صايعين ضايعين»، وهو اللقاء الذي يعيد إلى الأذهان واحدة من أشهر الشخصيات الكوميدية التي قدمها رضا، وهي شخصية «صبحي».

بين «صبحي» والشخصية الجديدة

يقول الفنان رضا إنه في «صايعين ضايعين»، كان شكل «صبحي» جزءاً من تكوين الشخصية نفسها، شعر متوسط الطول، وشارب خفيف، وملابس بسيطة تنتمي إلى البيئة الشعبية، مما يعكس حالة شاب يعيش البطالة ويدور في حلقة من المحاولات الفاشلة للعثور على عمل.
وأوضح أيمن رضا أن الشخصية لم تكن تتناول الباحثين عن العمل فحسب، بل أولئك الذين اعتادوا البطالة وأصبحوا عاجزين عن الاستمرار في أي وظيفة، وهو ما انعكس على لغة الجسد والمظهر الخارجي وطريقة الحركة.
أما في «عيلة تعمل عمايل»، فالشخصية مختلفة تماماً، وتحمل ملامحها الخاصة بعيداً عن أي استنساخ لتجارب سابقة، في استمرار لنهج رضا الذي يحرص على أن يختلف كل دور عن الآخر بصرياً ودرامياً.

«أبو عرب».. شهرة واسعة وحمل ثقيل

ورغم أن شخصية «أبو عرب» في مسلسل «باب الحارة» صنعت لأيمن رضا انتشاراً عربياً واسعاً، فإنه لا يخفي شعوره بأن نجاحها الكبير طغى على عشرات الشخصيات الأخرى التي قدمها خلال مسيرته. وأكد الفنان رضا أن شخصية «أبو عرب» فتحت له أبواب الشهرة، لكنها في المقابل اختزلت مسيرة طويلة في شخصية واحدة، حتى بات كثير من الجمهور ينادونه بهذا الاسم، متناسين تنوع أدواره وتجربته الممتدة في الدراما السورية.

«أبو ليلى».. الشخصية الأقرب إلى قلبه

وعلى خلاف ما يعتقده كثيرون، فإن الشخصية الأقرب إلى قلب أيمن رضا ليست «أبو عرب»، بل «أبو ليلى» في مسلسل «أبو جانتي.. ملك التاكسي»، ويؤكد رضا أن هذه الشخصية تشبه الناس ببساطتها وعفويتها، وتحمل همومهم اليومية بروح خفيفة، لذلك بقيت قريبة منه حتى بعد انتهاء العمل، كما بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور.

رحلة لا تختصرها شخصية واحدة

ومع اقتراب انطلاق تصوير «عيلة تعمل عمايل»، يواصل أيمن رضا رهانه على التنوع، مؤمناً بأن نجاح الممثل لا يُقاس بشخصية واحدة مهما بلغت شعبيتها، بل بقدرته على تقديم شخصيات مختلفة تقنع المشاهد في كل مرة. وبين «صبحي» الذي رسخ حضوره في الكوميديا، و«أبو عرب» الذي صنع نجوميته العربية، و«أبو ليلى» الأقرب إلى قلبه، يفتح «عيلة تعمل عمايل» صفحة جديدة في مسيرة فنية طويلة ما تزال قادرة على مفاجأة الجمهور.

Leave a Comment
آخر الأخبار