أسعار الفروج تنخفض على وقع شائعة “طاعون الدواجن”

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – عمار الصبح: 

أثارت الأخبار المتداولة عن مرض طاعون الدواجن حالة من الجدل خلال الأيام الماضية، وذلك رغم صدور بيانات وتصريحات رسمية تنفي حدوث إصابات بهذا المرض، ما أحدث نوعاً من الارتباك في السوق الذي يتعرض، حسب العاملين فيه، إلى نكسات متتالية.

وقال عضو غرفة زراعة درعا عن قطاع الدواجن عصام العيسى، إن ما أشيع مؤخراً عن وجود مرض في قطاع الدواجن قد ينتقل للإنسان هو منفي تماماً، ويمكن وضعه في خانة الدعاية المغرضة التي تستهدف القطاع برمته، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابة من هذا النوع ضمن الأفواج، أما الأمراض المتداولة كالبرونشيت وغيرها، فهي أمراض قديمة ومعتادة وضمن الحدود الطبيعية ولا تشكل خطراً على الصحة، ويجري تقييمها ومراقبتها من قبل الصحة الحيوانية وبشكل دوري.

وأوضح العيسى في تصريح لـ”الحرية”، أن هدف هذه الشائعات المتداولة والمعلومات المغلوطة التي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي انتشرت بسرعة لافتة، هو إحداث ارباك في السوق وإثارة القلق لدى المستهلك، وبالتالي إلحاق الضرر بقطاع صناعة الدواجن الذي يتعرض أساساً لخسائر كبيرة ومتتالية نتيجة انخفاض الأسعار إلى ما دون حد التكلفة.

وبين أن هذه الشائعات جاءت في وقت بدأت فيه الأسعار تتحسن تدريجياً في السوق، خصوصاً بعد قرار منع استيراد الفروج المجمد، وهو ما أنعش آمال المربين بتعويض بعض خسائرهم، كاشفاً عن أن الاخبار غير الدقيقة عن المرض والتهويل الإعلامي، أديا إلى تراجع الطلب وبالتالي انخفاض سعر الفروج بمعدل 4000 ليرة للكيلو الواحد.

ودعا عضو غرفة الزراعة المواطنين إلى ضرورة الحصول على المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة والموثوقة، محذراً من الانجرار وراء الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة التي قد تثير القلق والذعر دون أي أساس من الصحة.

وحول توقعاته للأسعار خلال شهر رمضان المبارك، أوضح العيسى أن أسعار الفروج عادة ما تشهد ارتفاعات نسبية نتيجة زيادة الطلب خلال الشهر الفضيل، وهذه الزيادة تظل ضمن الحدود الطبيعية، ومن غير المتوقع أن يتم تسجيل قفزات سعرية، معرباً عن اعتقاده بعدم حدوث أي ارتفاعات بأسعار البيض خلال الشهر الفضيل وبقاء أسعار المادة كما هي عليه اليوم حيث يباع صندوق البيض بأرض المدجنة بـ28 دولاراً.

وأكد العيسى أن مربي الدواجن تعرضوا هذا الموسم لخسائر كبيرة نتيجة انخفاض الأسعار في السوق، إذ وصلت تكلفة الكيلو الواحد إلى ما يقارب 18 ألف ليرة فيما بلغ سعر مبيعه في فترة من الفترات إلى 12 ألف ليرة فقط، وهو ما دفع كثيرين الى التخلص سريعاً من الأفواج للتخفيف من تكاليف التربية.

وأثارت الأخبار المتداولة عن مرض طاعون الدواجن حالة من الجدل خلال الأيام الماضية، رغم صدور بيانات تصريحات رسمية بهذا الخصوص، إذ أكد المدير العام للمؤسسة العامة للدواجن، فاضل حاج هاشم، في وقت سابق، عدم تسجيل أي إصابات أو حالات اشتباه بأمراض خطرة في قطعان الدواجن في سوريا، مؤكداً أن الوضع الصحي للقطاع مستقر، ولا يوجد ما يدعو للقلق أو إثارة الهلع بين المواطنين.

وأوضح أن ما يُنشر على بعض صفحات التواصل الاجتماعي حول إصابات خطرة أو انتقال أمراض من الطيور إلى البشر عارٍ عن الصحة.

Leave a Comment
آخر الأخبار