تراجع الحركة الشرائية في أسواق السويداء

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – طلال الكفيري:

تشهد أسواق السويداء هذه الأيام حالة من الركود الشرائي، لم يسبق أن سُجل مثيله على لوائح البيع والشراء لدى أسر المحافظة  من ذي قبل، وهذا مرده إلى الخط البياني المرتفع لأسعار المواد  الغذائية وغير الغذائية التي تجاوزت نسبتها أكثر من 70 بالمئة، ما أوقع المستهلكين في دائرة العجز الشرائي، نتيجة لعدم توافق دخلهم الشهري مع الأسعار المعروضة على واجهات المحال التجارية.
عدد من المواطنين أكدوا لـ”الحرية”  أن ارتفاع أسعار كافة السلع الغذائية وغير الغذائية في الأسواق، أدى إلى تراجع  غير مسبوق في حركة الشراء، فرب الأسرة وفي ظل هذا الارتفاع بأسعار هذه المواد، أصبح  عاجزاً عن شرائها، رغم توفرها بشكل كبير، إلا أنه وللأسف أسعارها كاوية والجيوب خاوية.
من جهة ثانية، أشار عدد من أصحاب المحال التجارية لـ”الحرية” إلى أن حركة البيع شبه معدومة مقارنة بالسنين الماضية، وهذا بسبب ضعف القدرة الشرائية عند الكثيرين من الأسر، منوهين بأن ارتفاع الأسعار مرده إلى عدم استقرار أسعار الصرف في السوق المحلية، وارتفاع أجور النقل من دمشق إلى السويداء والتي زادت أضعافاً مضاعفة عن ذي قبل.
الخبير بالشؤون الاقتصادية طارق حمزة أوضح لـ”الحرية” أن الارتفاع المستمر على السلع سواءً الغذائية وغيرها في الأسواق، أدى إلى تراجع القوة الشرائية بشكلٍ ملحوظ، وبهدف تحريك العجلة الشرائية يجب دعم بعض المواد الأساسية، كون هذا الإجراء ستكون نتيجته الحتمية التخفيف من أثر التضخم على القوة الشرائية، خاصة مع وصولها إلى 60 بالمئة.
وأضاف حمزة: إن ارتفاع سعر الصرف وتذبذبه المستمر، مضاف إليه ارتفاع تكاليف البضائع المستوردة هما دون أدنى شك من الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار السلع في الأسواق.
منوهاً بأن الزيادة الأخيرة على الرواتب والتي بلغت 50 بالمئة قادرة على  ردم الفجوة إذا كان التضخم منخفضاً نسبياً، لكنها قد لا تكون كافية إذا ارتفع التضخم بشكل أعلى أو إذا كانت الأسعار المخفضة على المواد المدعومة لا تغطي الاحتياجات المنزلية.

Leave a Comment
آخر الأخبار